الثلاثاء، 10 مارس 2026

05:29 م

مطالبات للحكومة بتوضيح المعايير الاقتصادية لنسب الزيادة الأخيرة بأسعار المنتجات البترولية

الثلاثاء، 10 مارس 2026 03:57 م

مجلس النواب

مجلس النواب

وتقدمت الدكتورة مها عبد الناصر، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بطلب إحاطة موجهٍ إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزير البترول والثروة المعدنية، وذلك بشأن ارتفاع أسعار المنتجات البترولية، وتأثيرها على المواطنين، وضرورة توضيح سياسات الحكومة تجاه تذبذب الأسعار العالمي.

وقالت النائب مها عبد الناصر، في مستهل طلب الإحاطة أننا تابعنا جميعًا إعلان الحكومة عن زيادة أسعار المنتجات البترولية خلال الساعات الماضية، بشكلٍ تسبب في حالةٍ كبيرةٍ جدًا من القلق والضيق في نفوس المواطنين من تبعات هذا القرار.

وتم رفع سعر بنزين 80 بنسبة 17%، والغاز الطبيعي للسيارات بنسبة 30%، والغاز الطبيعي للمنازل بين 20% و30%، وأسعار أنابيب غاز البوتاجاز بنسبة 22%، وذلك في ضوء الإضرابات التي تشهدها المنطقة مؤخرًا.

وأوضحت أنه حتى الآن، لا نعلم ما هي الأسس والمعايير الاقتصادية والاجتماعية الدقيقة التي اعتمدتها الحكومة بهذه السرعة، لتحديد هذه الزيادات، والتصورات المستقبلية لإدارة الأسعار في ظل تذبذب السوق العالمي للنفط.

أسعار النفط العالمية شهدت انخفاضًا خلال الساعات القليلة الماضية

وأشارت "عبد الناصر"، إلى أن هذه الزيادات المتسلسلة تثير قلقًا بالغًا لدى المواطنين، خصوصًا أن أسعار النفط العالمية شهدت انخفاضًا خلال الساعات القليلة الماضية، إذ وصل سعر البرميل إلى 90 دولارًا، ما يطرح تساؤلًا جوهريًا، وهو هل ستقوم الحكومة بخفض الأسعار مجددًا إذا استمر الانخفاض العالمي، أم أن الزيادات الأخيرة أصبحت أمرًا واقعًا لا رجعة فيه؟. 

كما أكدت أن هذا النمط من الارتفاعات، قد رسخ انطباعًا واقعيًا عن أن الأسعار دائمًا في اتجاه تصاعدي، ولا تعود إلى مستويات أقل حتى في حالات تحسن المؤشرات الاقتصادية أو انخفاض سعر النفط أو تحسن سعر الصرف، وهو ما يثير التساؤل عن مدى عدالة السياسات المتبعة وشفافيتها تجاه المواطنين.

ونوهت النائب مها عبد الناصر، على أنه للوقوف على حجم العبء المتراكم على المواطنين، نود أن نشير إلى أنه على سبيل المثال قد ارتفعت أسعار الغاز الطبيعي للمنازل خلال الفترة من عام 2014 حتى عام 2026، بنسبة تتراوح بين 900% و5,000%، فيما ارتفع سعر السولار من 1.10 جنيه إلى 20.5 جنيه، أي بنسبة زيادة 1764% تقريبًا، وأسعار أنابيب البوتاجاز المنزلية من 8 جنيهات إلى 275 جنيهًا، أي بنسبة زيادة 3,338%، كل هذا خلال 12 عام فقط !!.

كما أكدت أنه بلا أدنى شك فإن هذا الواقع يطرح تساؤلات جادة حول الأسس والمعايير التي اعتمدت عليها الحكومة في رفع أسعار الطاقة الأساسية بهذا الشكل المتسارع، ويثير القلق البالغ بشأن قدرة المواطنين على تحمل هذه الزيادات، ويضع الدولة أمام مسؤولية عاجلة لإعادة النظر في السياسات الحالية، ووضع آليات واضحة، لضمان عدم تحميل المواطنين أعباء غير مبررة، مع صون القدرة الشرائية للأسر والحفاظ على الاستقرار الاقتصادي الوطني.

وأردفت، أن هذه الزيادات المتواصلة وغير المسبوقة، تضع المواطن أمام عبء اقتصادي مستمرٍ، دون أي مؤشرٍ حقيقي على آلية حماية اجتماعية أو تخفيف الضغط المالي عنه، وهو ما يضع علامات استفهامٍ كبيرةٍ حول العدالة الاقتصادية، ومدى مراعاة حقوق المواطنين في قرار زيادة أسعار الطاقة الأساسية.

الأسعار العالمية للنفط تتذبذب صعودًا وهبوطًا بشكلٍ دوري

كما أشارت "عبد الناصر"، إلى أن الحكومة غالبًا تتسرع في إعلان هذه الزيادات، مع أن الأسعار العالمية للنفط تتذبذب صعودًا وهبوطًا بشكلٍ دوري، وهو ما يطرح تساؤلًا جوهريًا آخر، لماذا لا ينعكس أي انخفاض في السعر العالمي على الأسعار المحلية؟ ولماذا يتم تفعيل أي ارتفاع فوريًا؟.

كما شددت أن استمرار هذا الوضع بهذا الشكل، يخلق حالة من عدم الثقة لدى المواطنين تجاه سياسات الحكومة في ضبط أسعار الطاقة والأسعار بشكلٍ عام، ويزيد من احتمالات تأثير هذه الزيادات على السلع والخدمات الأخرى، بما يزيد الأعباء اليومية على الأسر، ويهدد قدرتها على مواجهة ارتفاعاتٍ جديدةٍ محتملة "قد لا يتحملها المواطن أكثر من ذلك " في المستقبل القريب.

واختتمت عبد الناصر طلب الإحاطة، مُطالبة الحكومة بتوضيح المعايير والأسس الاقتصادية والاجتماعية، التي اعتمدتها الحكومة لتحديد نسب الزيادة الأخيرة في أسعار المنتجات البترولية؟.

كما طالبت بتوضيح خطة الحكومة للحفاظ على قدرة المواطن على تحمل تكاليف الطاقة الأساسية في ظل هذه الزيادات المتكررة؟، وما موقفها من انخفاض أسعار النفط عالميًا حاليًا، وهل هناك آلية لضبط الأسعار محليًا وفق التذبذب العالمي؟

كما تسائلت عن التدابير التي اتخذتها الحكومة، لتخفيف أثر هذه الزيادات على أسعار السلع والخدمات الأخرى، وضمان عدم انتقال العبء الكلي على المواطن؟.

ودعت إلى تفسير الحكومة لاستمرار ارتفاع الأسعار بشكلٍ دائمٍ، وعدم انعكاس أي تحسن في المؤشرات الاقتصادية على الأسعار المحلية؟، وتوضيح الخطط المستقبلية لتحديد سقف واضح للزيادات في أسعار الطاقة، بما يضمن استقرار الأسعار، وعدم تحميل المواطن أعباء متراكمة؟.

Short Url

search