الثلاثاء، 10 مارس 2026

04:29 م

وزير الكهرباء: الاستخدامات السلمية للطاقة الذرية حقٌ أصيل لجميع الدول في الحصول عليه

الثلاثاء، 10 مارس 2026 03:07 م

وزير الكهرباء خلال القمة العالمية الثانية للطاقة النووية المنعقدة اليوم الثلاثاء

وزير الكهرباء خلال القمة العالمية الثانية للطاقة النووية المنعقدة اليوم الثلاثاء

أكد الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، أن الاستخدامات السلمية للطاقة الذرية، حقٌ أصيل لجميع الدول بموجب معاهدة عدم الانتشار، وأن مصر تواصل أنشطة البحث والتطوير في مجالات الاستخدامات السلمية للطاقة والتطبيقات النووية، وهو ما يتوافق مع رؤية مصر 2030.

وأضاف خلال كلمة مصر التي ألقاها أمام القمة العالمية الثانية للطاقة النووية المنعقدة اليوم الثلاثاء بالعاصمة الفرنسية باريس، بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أن مصر حريصة على توظيف ما لديها من خبرات وكوادر مؤهلة ومرافق بحثية متميزة.

يأتي ذلك لتعزيز مقاصد الاستخدامات السلمية بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية على المستويين العربي والإفريقي، من خلال عضويتها في كل من الهيئة العربية للطاقة الذرية، واتفاق التعاون الإقليمي الإفريقي AFRA.

وأشار أن مصر استضافت آلاف المتدربين من الدول الإفريقية الشقيقة في برامج تدريبية وبحثية متنوعة، تأكيدًا على دور مصر الريادي في دعم القدرات الإفريقية.

وأشاد عصمت، بالتعاون البناء والمُتميز بين مصر والوكالة الدولية للطاقة الذرية، مشيرًا إلى الزيارة المُثمرة التي قام بها المدير العام رافاييل غروسي، إلى القاهرة في يونيو من العام الماضي، والتي التقى خلالها الرئيس عبد الفتاح السيسي، وعدد من المسئولين المصريين في إطار جهود الحفاظ على تعزيز منظومة عدم الانتشار النووي في الشرق الأوسط.

كما هدفت الزيارة إلى تعزيز جهود برامج ومشروعات التعاون الفني، أو من خلال المبادرات القيمة التي أطلقتها الوكالة في مجالات الصحة والغذاء والمياه والطاقة والبيئة، موضحًا مشاركة مصر في عدد من هذه المبادرات، والتي يتم بموجبها تقديم العلاج الإشعاعي الدقيق لمرضى السرطان، وإنتاج محاصيل زراعية أكثر تحملًا للتغيرات المناخية.

 

المشروع النووي المصري السلمي لتوليد الكهرباء

واستعرض محمود عصمت، خلال الكلمة آخر التطورات التي يشهدها المشروع النووي المصري السلمي لتوليد الكهرباء من خلال محطة الضبعة، حيث يعتبر خطوة هامة لتحقيق التنمية المستدامة وتوطين التكنولوجيا الحديثة.

وتم تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة النووية الأولى والذي يعتبر قلب المحطة النابض، ومن أهم المعالم الرئيسية في إنشاء المحطة، تركيب مصيدة قلب المفاعل للوحدتين النوويتين الثالثة والرابعة، والتي تُعد من أهم مكونات أنظمة الأمان النووي الحديثة، وتساهم في تعزيز السلامة التشغيلية في الحالات الطارئة، وفقًا لأعلى المعايير الدولية.

 

الحصول على إذن إنشاء منشأة تخزين الوقود النووي 

وأوضح  أنه تم الحصول على إذن إنشاء منشأة تخزين الوقود النووي المستهلك لمحطة الضبعة، في خطوة هامة تعكس التزام مصر بمعايير الأمان النووي في جميع مراحل الدورة النووية، موضحًا استمرار أعمال الإنشاءات والتركيبات في الوحدات النووية الأربع.

وتم الانتهاء من تركيب المستوى الثالث من وعاء الاحتواء الداخلي لمبني المفاعل بالوحدة النووية الثانية، وجارٍ تصنيع المعدات الرئيسية للوحدات النووية الأربع، ومنها مولدات البخار، ومثبت الضغط، وأجزاء الدائرة الرئيسية، ومولدات الكهرباء، والتربينة البخارية.

البرنامج النووي المصري ملتزم باستخدام أعلى معايير الأمن

وأضاف  عصمت، أن البرنامج النووي المصري، ملتزم باستخدام أعلى معايير الأمن والأمان، مضيفًا أن مصر تطبق خطة متكاملة وطموحة في الأمن النووي بالتعاون مع الوكالة، وأصبحت مصر مركزًا إقليميًا لدعم الأمن النووي، وتقوم بدورٍ ملموسٍ وفعَّال في أنشطة التوعية والتدريب على مستوى منطقتي الشرق الأوسط والقارة الإفريقية.

وأكد كذلك التزام مصر في ممارسة كافة أنشطتها النووية السلمية بالشفافية الكاملة في إطار التزاماتها القانونية بموجب معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية واتفاق الضمانات الشاملة، مشددًا على محورية دور الوكالة باعتبارها الجهة الوحيدة المعنية بالتحقق النووي، وبمتابعة تنفيذ اتفاق الضمانات الشاملة.

 

موقف مصر المبدئي بحظر وإدانة أي هجوم على المنشآت النووية

وأضاف وزير الكهرباء أن موقف مصر المبدئي بحظر وإدانة أي هجوم على المنشآت النووية الخاضعة لضمانات الوكالة والمُخصصة لأغراض سلمية بموجب قرارات المؤتمر العام للوكالة ذات الصلة.

ونوه إلى أن الهجوم على تلك المنشآت، يمثل انتهاكًا خطيرًا للقانون الدولي ولميثاق الأمم المتحدة ونظام الوكالة، بموجب مسئوليات الدول الأعضاء، وتقويضًا لمصداقية منظومة منع الانتشار النووي ككل.

وشدد على تمسك مصر بأهمية العمل على تحقيق عالمية المعاهدة، وإنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط، باعتبارها السبيل الجوهري لمعالجة المخاطر الإقليمية والتهديدات الأمنية، بدون تمييز أو ازدواجية في المعايير.

وأشار إلى دعم مصر للتطورات التكنولوجية في مجالات الطاقة النووية، ومتابعة جهود الوكالة في تنسيق الجهود على المستوى الدولي لتطوير المفاعلات النمطية والصغيرة (SMRs)، منبهًا إلى أهمية مواءمة تطوير ونشر تكنولوجيات الطاقة الناشئة مع الالتزامات القانونية المتباينة للدول الأعضاء، بحيث تساهم هذه التكنولوجيا الجديدة، في توسيع النفاذ إلى الطاقة النووية لتوليد الكهرباء وتحلية المياه، وليس تضييقه.

تجربة الدولة المصرية في إنشاء محطة الضبعة النووية

وقال الدكتور محمود عصمت، أن تجربة الدولة المصرية في إنشاء محطة الضبعة النووية، ومن قبلها مشروعات الطاقة المتجددة الكبرى مثل مجمع بنبان للطاقة الشمسية، ومزارع الرياح في خليج السويس، أكدت أن الشراكات الدولية الناجحة هي أساس التحول في قطاع الطاقة.

وأوضح أن مصر منفتحة للأعمال والاستثمار في قطاع الطاقة، حيث إن البيئة التشريعية تتطور باستمرار بدءًا من قانون الكهرباء الجديد الذي يمهد لتحرير السوق، وصولًا إلى قانون الحوافز لمشروعات الهيدروجين الأخضر، الذي أقره فخامة الرئيس، وإنشاء المجلس الأعلى للهيدروجين الأخضر، برئاسة رئيس مجلس الوزراء.

 

تخصيص أكثر من 42 ألف كيلومتر مربع لمشروعات الطاقة

وأشار إلى تخصيص أكثر من 42 ألف كيلومتر مربع لمشروعات الطاقة، وتوفير عقود شراء طاقة طويلة الأجل تصل إلى 25 عامًا، مع إعفاء مكونات الطاقة المتجددة والنووية من الرسوم الجمركية، لتكون مصر وجهة استثمارية واعدة، قادرة على استقطاب كبريات الشركات العالمية.

Short Url

search