الثلاثاء، 10 مارس 2026

02:32 م

تدشين لجنة وعي طارئة بنقابة الصحفيين، هل تعالج أزمات المواقع الإلكترونية؟

الثلاثاء، 10 مارس 2026 12:56 م

نقابة الصحفيين

نقابة الصحفيين

أحمد كامل

كشف الكاتب الصحفي أبو السعود محمد، أمين عام مساعد نقابة الصحفيين السابق، تفاصيل تأسيس لجنة الوعي النقابي وأهدافها، مضيفًا في تصريحات لـ"إيجي إن"، أن تلك اللجنة جاءت لتغطية فجوة كبيرة في فهم أعضاء النقابة، ومنتسبيها الجدد للقرارات والقوانين واللوائح النقابية.

أوضح “أبو السعود”، في تصريحات خاصة لـ"إيجي إن"، أن اللجنة ليست جهة استشارية، بل تأتي لتفعيل الوعي النقابي على الأرض، وضمان أن كل عضو في النقابة يعرف حقوقه وواجباته، ويتعامل بشكل مسؤول مع اللوائح والقوانين، وميثاق الشرف الصحفي.

وأشار أبو السعود، إلى أن الفكرة بدأت منذ فترة، لكنها لم تفعل بشكل كامل، لافتًا إلى أن العديد من الصحفيين، لا يمتلكون وعيًا كافيًا بمضمون اللوائح والقرارات النقابية، وقال إن هذا الوضع أدى إلى حالات تجاهل أو سوء فهم للقوانين واللوائح، مما خلق تحديات عملية كبيرة عند تطبيقها على أرض الواقع، موضحًا أن من أهم الملفات التي تناقشها اللجنة هي لائحة القيد، وميثاق الشرف الصحفي، والميزانية السنوية، وقضايا الحد الأدنى للأجور والتأمينات الاجتماعية.

المشكلات المتعلقة بالحد الأدنى للأجور

واستعرض "أبو السعود" المشكلات المتعلقة بالحد الأدنى للأجور، موضحًا أن بعض الصحف اشتكت من تطبيق الحد الأدنى بشكل مباشر على المرتب الأساسي، لأنه يؤدي إلى ارتفاع إجمالي المبالغ المدفوعة للصحفيين، بما في ذلك التأمينات، مما يضع عبئًا إضافيًا على الصحف، ولذلك اقترحت اللجنة، وفقًا لتصريحات “أبو السعود”، فصل المرتب الأساسي عن الدخل الإضافي ليكون الحد الأدنى جزءاً من الدخل الإضافي وليس من الراتب الأساسي، لضمان التزام الصحف بالقانون دون خلق أعباء مالية إضافية.

قضية الشمول المالي

وتناول "أبو السعود" قضية الشمول المالي، موضحًا أن كثير من الصحفيين غير المعينين في الصحف الورقية أو الإلكترونية يواجهون صعوبة في تطبيقه، لأن بعض الصحف غير قادرة على دفع الحد الأدنى بالكامل، بما في ذلك التأمينات، والتي تصل أحيانًا إلى ثلاثة آلاف جنيه إضافية لكل صحفي في حالة تطبيق السبعة آلاف جنيه كحد أدنى، وأكد أن اللجنة تبحث عن حلول واقعية لتطبيق الحد الأدنى بطريقة لا تؤدي إلى أزمات مالية للصحف، مع ضمان حقوق الصحفيين الفعلية.

خلل في القيد بنقابة الصحفيين

أما فيما يتعلق بـ عملية القيد للصحفيين في النقابة، قال أبو السعود، إن هناك خللًا كبيرًا، إذ يتم تسجيل أعداد كبيرة دون متابعة دقيقة، ما يؤدي إلى تكدس القيد وصعوبة تحديد من هو مستحق للانضمام فعليًا. وأضاف أن بعض الصحفيين المسجلين في النقابة يعملون في مهن أخرى ولا يمارسون الصحافة الفعلية، وهو ما يعقد متابعة الصحف وضمان جودة العمل الصحفي.

وأكد أن اللجنة تتابع هذه الحالات بعناية لضمان تطبيق القوانين بشكل عادل، والتأكد من أن كل عضو مسجّل في النقابة يمارس الصحافة بجدية.

أزمات الصحف الإلكترونية

وأشار "أبو السعود" أيضًا إلى أن هناك مشكلات في الصحف الإلكترونية، موضحًا أن كثير منها لم يعتمد تأميناته بعد، رغم أن الكثير منها من المواقع الكبرى، وبعضها يضم موظفين لا يحصلون على مرتبات منتظمة، وأوضح أن اللجنة تعمل على النظر في تطبيق المعايير على كل الصحف، الورقية والإلكترونية على حد سواء، لضمان التزامها بممارسة الصحافة بشكل فعلي، وضمان أن الانضمام للنقابة يتم على أساس استحقاق حقيقي وليس على معايير شكلية أو مالية فقط.

وتناول "أبو السعود" بالتفصيل لائحة القيد، مشيرًا إلى أن بعض المواد فيها غير واضحة أو غير متوافقة مع القانون، مثل التعليم المفتوح، الشمول المالي وضوابط القيد والتعيين.

معايير الميثاق المهني والشرف الصحفي

وقال إن بعض المواد تسمح بوجود ثغرات، مثل استثناء الحاصلين على دبلومات معينة رغم حصولهم على مؤهل عالِ، وهو ما يخالف القانون ويخلق معايير غير عادلة بين الأعضاء.

وأوضح أن اللجنة ستعمل على مراجعة كل المواد، وتصحيح أي ثغرات، لضمان أن كل عضو في النقابة مؤهل للانضمام، وأن الصحف التي يتم تسجيل أعضاء فيها تلتزم بمعايير واضحة لممارسة الصحافة بشكل حقيقي، بما في ذلك وجود مرتبات فعلية، موظفين منتظمين، والتزام بمعايير الميثاق المهني والشرف الصحفي.

لجنة الوعي تتابع الميزانية السنوية للصحافة والنقابة

ولفت أبو السعود إلى أن اللجنة تناقش أيضًا الميزانية السنوية للنقابة، المعروضة على الجمعية العمومية  لضمان الشفافية، مؤكدًا أن الموافقة أو الرفض يجب أن تتم عبر الجمعية العمومية، وليس مجرد إعلانها.

وأضاف إن اللجنة تتابع الأمر على أرض الواقع، لضمان عدم تكرار تجاوزات القيد السابقة، ومعالجة أي مشاكل مالية أو تنظيمية، مثل الصحفيين الذين لم يتقاضوا رواتبهم بانتظام، أو الصحف التي لم تطبق التأمينات.

وأكد أبو السعود أن اللجنة تتابع الأداء النقابي ومدى تطبيق كل اللوائح بوضوح، مع تعزيز الشفافية والمساءلة، ومراقبة كل الإجراءات من القيد حتى التعيين والمتابعة، بما يحمي حقوق الصحفيين ويضمن سير العمل النقابي بشكل منظم.

الاستقرار النقابي وحماية حقوق الأعضاء

وأشار إلى أن الهدف الرئيسي هو ضمان أن النقابة تعمل كمؤسسة تنظيمية حقيقية للصحافة، وأن كل الإجراءات القانونية والمالية تطبق بشكل عادل وشفاف، بما يعزز الاستقرار النقابي ويحمي حقوق الجميع.

واختتم أبو السعود حديثه، مؤكدًا أن اللجنة ليست مجرد آلية متابعة، وضمان تطبيق كل القوانين واللوائح، ومعالجة المشاكل الواقعية، واستحقاق كل عضو للانضمام للقيد، وتعزيز جودة العمل الصحفي، مع وضع آليات واضحة للمتابعة، لضمان توافق الجوانب المهنية مع الجوانب النقابية والقانونية.

اقرأ أيضًا:

بعد الضربات الإيرانية، نقابة الصحفيين تنسق مع الخارجية لمتابعة أوضاع الصحفيين المصريين العاملين بدول

Short Url

search