-
19 ألف وحدة في المدن الجديدة.. تفاصيل طرح شقق الإسكان الاجتماعي وشروط الحجز
-
الإعلانات الرقمية تخضع لضريبة الدخل والقيمة المضافة.. و«الضرائب» توضح آليات المحاسبة
-
اللواء نصر سالم في زيارته لـ«إيجي إن»: تجربة تدعم الصناعة الوطنية
-
وول ستريت تغلق على تراجع مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط
بعد تعيين مجتبى خامنئي، نظام الحكم في إيران وكيفية اختيار المرشد الأعلى
الإثنين، 09 مارس 2026 12:11 ص
مجتبى خامنئي
هادي الشافعي
أعلن مجلس الخبراء الإيراني اختيار مجتبى خامنئي مرشدا لإيران، خلفا لوالده علي خامنئي الذي تم اغتياله في قصف أمريكي إسرائيلي على إيران.
وبعد اختيار مجتبى، تساءل الكثيرون عن نظام الحكم في إيران وكيفية اختيار المرشد الأعلى في الجمهورية الإسلامية.
يُعد النظام السياسي في إيران واحدًا من أكثر الأنظمة السياسية خصوصية في منطقة الشرق الأوسط، إذ يجمع بين مؤسسات الدولة الحديثة مثل الرئاسة والبرلمان، وبين سلطة دينية عليا تتمثل في منصب المرشد الأعلى.
هذا النموذج السياسي ظهر بعد الثورة الإسلامية عام 1979 التي أطاحت بنظام الشاه محمد رضا بهلوي، وأدت إلى قيام الجمهورية الإسلامية بقيادة آية الله روح الله الخميني.
منذ ذلك الوقت تشكل في إيران نظام سياسي مختلف إلى حد كبير عن النظم السياسية التقليدية، حيث تتداخل السلطة الدينية مع السلطة السياسية بشكل واضح.
ورغم وجود انتخابات رئاسية وبرلمانية يشارك فيها الشعب، إلا ان السلطة الأعلى في الدولة تظل بيد المرشد الأعلى الذي يعد المرجعية السياسية والدينية في آن واحد.
طبيعة النظام السياسي الإيراني
يُقدم الدستور الإيراني الدولة باعتبارها جمهورية إسلامية، وهو وصف يعكس محاولة الجمع بين فكرة الجمهورية القائمة على الانتخابات الشعبية، وبين النظام الديني الذي يقوم على المرجعية الفقهية.
فعلى المستوى الشكلي، ينتخب الشعب الإيراني رئيس الجمهورية كل أربع سنوات، كما ينتخب أعضاء مجلس الشورى الإسلامي وهو البرلمان المسؤول عن سن القوانين ومناقشة السياسات العامة للدولة، لكن هذه المؤسسات المنتخبة تعمل ضمن إطار أوسع تتحكم فيه مؤسسات أخرى ذات طبيعة دينية أو رقابية.
ومن أهم هذه المؤسسات مجلس صيانة الدستور الذي يملك صلاحية مراجعة القوانين الصادرة عن البرلمان للتأكد من توافقها مع الدستور ومع الشريعة الإسلامية، كما يقوم المجلس أيضًا بمراجعة المرشحين للانتخابات الرئاسية والبرلمانية قبل السماح لهم بخوض الانتخابات.
إلى جانب ذلك يوجد مجلس تشخيص مصلحة النظام، وهو هيئة استشارية تلعب دورًا في حل الخلافات بين البرلمان ومجلس صيانة الدستور، كما يقدم المشورة للمرشد الأعلى في بعض القضايا الاستراتيجية.
المرشد الأعلى.. مركز القوة في النظام
يُعد منصب المرشد الأعلى حجر الزاوية في النظام السياسي الإيراني، فالمرشد ليس مجرد قائد رمزي، بل يمتلك سلطات واسعة تجعل منه الشخصية الأكثر تأثيرًا في الدولة.
المرشد الأعلى هو القائد العام للقوات المسلحة، ويملك سلطة تعيين قيادات عسكرية وأمنية مهمة، كما يعين رئيس السلطة القضائية وعددًا من أعضاء مجلس صيانة الدستور، إضافة إلى ذلك، يتمتع المرشد بنفوذ كبير في رسم التوجهات الكبرى للسياسة الخارجية والدفاعية للدولة.
ويستند هذا الدور إلى مبدأ فقهي يُعرف باسم ولاية الفقيه، وهو مفهوم يقوم على فكرة أن الفقيه الديني المؤهل يجب أن يتولى قيادة المجتمع الإسلامي في زمن غياب الإمام المهدي وفقًا للمذهب الشيعي.
كيف يتم اختيار المرشد الأعلى؟
يتم اختيار المرشد الأعلى من خلال هيئة تُعرف باسم مجلس خبراء القيادة، ويتكون هذا المجلس من رجال دين يتم انتخابهم من الشعب الإيراني لفترات محددة.
المهمة الأساسية لمجلس الخبراء هي اختيار المرشد الأعلى ومراقبة أدائه، وعندما يصبح المنصب شاغرًا، سواء بسبب الوفاة أو العجز عن أداء المهام، يجتمع أعضاء المجلس لاختيار المرشد الجديد.
ويفترض في المرشح لهذا المنصب أن يكون فقيهًا دينيًا بارزًا يتمتع بقدر كبير من المعرفة الدينية والخبرة السياسية، إضافة إلى تمتعه بقبول داخل المؤسسات الدينية والسياسية في البلاد.
وفي حال تعذر اختيار مرشد واحد بشكل سريع، يسمح الدستور بتشكيل مجلس قيادة مؤقت يتولى إدارة شؤون القيادة إلى أن يتم اختيار المرشد الجديد.
المرشدون في تاريخ الجمهورية الإسلامية
منذ قيام الجمهورية الإسلامية عام 1979 وحتى اليوم، تعاقب على منصب المرشد الأعلى عدد محدود من الشخصيات.
كان آية الله روح الله الخميني هو أول مرشد أعلى للجمهورية الإسلامية، وقد قاد الدولة منذ قيام الثورة وحتى وفاته عام 1989، وبعد وفاته تولى آية الله علي خامنئي المنصب، واستمر في قيادته للبلاد لعقود طويلة لعب خلالها دورًا محوريًا في رسم سياسات إيران الداخلية والخارجية.
وبعد وفاة علي خامنئي، انتقلت القيادة إلى مجتبى خامنئي الذي أصبح المرشد الأعلى الثالث في تاريخ الجمهورية الإسلامية، في خطوة أثارت نقاشات واسعة داخل إيران وخارجها حول طبيعة انتقال السلطة ومستقبل النظام السياسي في البلاد.
بين الجمهورية والدولة الدينية
يبقى النظام السياسي الإيراني نموذجًا فريدًا يجمع بين عناصر تبدو متناقضة أحيانًا؛ فهو من ناحية يعتمد على الانتخابات والمؤسسات التمثيلية، ومن ناحية أخرى يمنح السلطة العليا لمرجعية دينية غير منتخبة بشكل مباشر من الشعب.
ويرى مؤيدو النظام أن هذا النموذج يحقق توازنًا بين الإرادة الشعبية والمرجعية الدينية، بينما يرى منتقدوه أن تركيز السلطة في يد المرشد والمؤسسات المرتبطة به يقلل من تأثير المؤسسات المنتخبة.
وفي كل الأحوال، يظل النظام الإيراني تجربة سياسية مختلفة في المنطقة، حيث تلعب العقيدة الدينية دورًا أساسيًا في تشكيل بنية الدولة وتوجيه سياساتها.
Short Url
برلماني يدعو لمراجعة شاملة لسياسات الأسمدة لحماية المزارعين ودعم الصادرات الزراعية
03 يونيو 2026 10:23 م
برلماني يواجه «التضامن» بالأرقام: أين تذهب مليارات من بطاقات «تكافل وكرامة»؟
03 يونيو 2026 10:22 م
وسط مخاوف متزايدة.. تعيين رحاب طه بالرقابة المالية يفتح ملف «التمويل غير المصرفي»
03 يونيو 2026 09:19 م
أكثر الكلمات انتشاراً