الخميس، 05 مارس 2026

03:32 م

«رجال الأعمال» لـ"إيجي إن": الحرب على إيران أوقفت نقل البضائع من مصر إلى آسيا

الخميس، 05 مارس 2026 12:26 م

الصادرات المصرية- أرشيفية

الصادرات المصرية- أرشيفية

قال علي عيسى، رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين، إن التوترات الإقليمية الحالية والحرب على إيران، ألقت بظلالها السلبية بشكل مباشر على حركة الصادرات المصرية، خاصة في ظل اضطراب النقل البحري وإغلاق بعض المجالات الجوية، وهو ما تسبب في صعوبات كبيرة أمام المصدرين.

وأضاف "عيسى" في تصريحات خاصة لـ«إيجي إن»، أن عملية التصدير تعتمد أساسًا على معادلة بسيطة تتمثل في توافر المنتج ووجود وسيلة نقل لنقله إلى الأسواق الخارجية، مشيرًا إلى أن غياب عنصر النقل يجعل العملية بالكامل غير ممكنة. 

غياب النقل يلغي عملية التصدير

وأوضح رئيس جمعية رجال الأعمال، أن المصدرين يواجهون حاليًا صعوبات واضحة في عمليات الشحن، لافتًا إلى أن الصادرات تعاني من نقص وسائل النقل المتاحة، حيث يتم الاعتماد في بعض الحالات على النقل البري باستخدام البرادات، لكنها غير متوفرة بشكل كافي في الوقت الحالي، فضلًا عن ارتفاع تكلفتها بصورة كبيرة، وهو ما يخلق أعباء إضافية على المصدرين.

وأشار "عيسى" إلى أن هذه الأزمة تؤدي إلى مشكلات عديدة، خاصة مع السلع التي تحتاج إلى نقل سريع، موضحًا أن طول أمد الأزمة هو العامل الحاسم في تحديد حجم الخسائر، مؤكداً أنه كلما إزداد وقت الأزمة، إزدادت الخسائر، ومع انتهاء الحرب سريعاً قد يمكن استرداد بعض الخسائر.

الصادرات الزراعية أكثر القطاعات تأثرًا بالحرب الإيرانية

وأكد رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين، أن قطاع الصادرات الزراعية من أكثر القطاعات تأثرًا بالأوضاع الحالية، خاصة الخضر والفاكهة سريعة التلف، موضحًا أنها لا تحتمل التأخير في الشحن لفترات طويلة، مشيراً إلى أن تخزين هذه المنتجات في الثلاجات يرفع التكلفة بشكل كبير، ما يزيد من تعقيد عملية التصدير.

الصادرات المصرية

وأوضح “عيسى” أن الاعتماد على طرق بديلة، أمر ليس سهلاً، مشيرًا إلى أن النقل يعتمد أساسًا على توافر خطوط ملاحية وسفن تسير في تلك مسارات معينة، لافتاً إلى أن الواردات القادمة من أوروبا لا تزال تصل إلى مصر، لكن التجارة مع دول الشرق الأقصى تواجه صعوبات كبيرة في الوقت الحالي، موضحًا أنه لا توجد خطوط ملاحية تنقل البضائع من مصر إلى تلك الأسواق في ظل الظروف الحالية، وهو ما أدى إلى توقف التصدير إليها، رغم أنها سوق كبيرة.

وأكد أنه يصعب الاعتماد على النقل الجوي، مشيراً إلى أن هذا الخيار غير عملي في معظم الحالات بسبب ارتفاع تكلفته بشكل كبير، موضحًا أن تكلفة الشحن الجوي تعادل أضعاف النقل البحري، ويقتصر استخدامه على السلع شديدة التلف التي يجب استهلاكها خلال فترة قصيرة جدًا.

إغلاق المجال الجوي بعدد من دول الشرق الأوسط

وأوضح أن النقل الجوي نفسه يواجه تحديات في الوقت الحالي، في ظل إغلاق المجال الجوي في عدد من دول المنطقة، ما يزيد من تعقيد عمليات الشحن، وأكد أن توقف وسائل النقل يؤدي عمليًا إلى توقف عمليات التصدير، موضحًا أن غياب النقل يجعل من الصعب إبرام تعاقدات تصديرية جديدة.

وأوضح أن عمليات التصدير في الوقت الحالي تعتمد بشكل محدود على النقل البري باستخدام البرادات المتوفرة، رغم ارتفاع أسعارها ونقصها في السوق، خاصة بالنسبة للأسواق القريبة، مثل دول الخليج وبعض دول الشرق الأوسط.

وأكد "عيسى" أن الأزمة الحالية مرتبطة بشكل أساسي باستمرار التوترات، موضحًا أن عودة حركة النقل إلى طبيعتها ستظل العامل الأساسي في استعادة نشاط الصادرات مرة أخرى.

Short Url

search