الخميس، 05 مارس 2026

12:53 م

ارتفاع أسعار النفط عالميًا بأكثر من 3% مع تصاعد توترات الشرق الأوسط

الخميس، 05 مارس 2026 11:29 ص

النفط

النفط

ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 3% خلال تعاملات اليوم الخميس، مواصلة موجة الصعود القوية التي تشهدها الأسواق، مع تصاعد الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، وهو ما أثار مخاوف متزايدة من حدوث اضطرابات طويلة الأمد في إمدادات النفط والغاز من الشرق الأوسط.

سعر النفط اليوم.. مكاسب لليوم الخامس على التوالي

وصعد خام برنت بمقدار 2.44 دولار، أو ما يعادل 3%، ليصل إلى 83.84 دولارًا للبرميل، مسجلًا ارتفاع للجلسة الخامسة على التوالي، كما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 2.44 دولار، أو بنسبة 3.27%، ليصل إلى مستوى 77.10 دولارًا للبرميل، وفقاً لما ذكرته "انفستينج".

وقال محللون في بنك “إيه إن زد”، إن أسواق النفط ما تزال في حالة توتر شديد مع استمرار المخاطر التي تهدد الإمدادات بعد الهجمات في الشرق الأوسط، حيث تتركز المخاوف بشكل خاص حول تدفقات التجارة عبر مضيق هرمز.

وأطلقت إيران موجة من الصواريخ باتجاه إسرائيل في وقت مبكر من صباح الخميس، ما دفع ملايين السكان إلى الاحتماء بالملاجئ، وذلك مع دخول الصراع يومه السادس، وبعد ساعات فقط من فشل محاولات وقف الهجمات الأمريكية في واشنطن.

وفي تصعيد جديد، أمس الأربعاء، أغرقت غواصة أمريكية سفينة حربية إيرانية قبالة سواحل سريلانكا، ما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 80 شخصًا، في حين دمرت أنظمة الدفاع الجوي التابعة لحلف شمال الأطلسي صاروخًا باليستيًا إيرانيًا كان متجهًا نحو تركيا.

ضربات قرب مضيق هرمز

واستهدفت القوات الإيرانية ناقلات نفط داخل مضيق هرمز أو بالقرب منه، في وقت أفادت فيه هيئة عمليات التجارة البحرية التابعة للمملكة المتحدة بوقوع انفجارات قرب ناقلة نفط قبالة سواحل الكويت.

وجاء هذا التصعيد في وقت برز فيه نجل المرشد الأعلى الإيراني الراحل، كأحد أبرز المرشحين لخلافته، وهو ما يشير إلى أن طهران لا تبدو مستعدة للرضوخ للضغوط بعد خمسة أيام من بدء الحملة العسكرية التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل، والتي أسفرت عن مقتل مئات المواطنين، وأثارت اضطرابات واسعة في الأسواق العالمية.

وفي تطور آخر يؤثر في أسواق الطاقة، خفض العراق، ثاني أكبر منتج للنفط في منظمة الدول المصدرة للنفط، إنتاجه بنحو 1.5 مليون برميل يوميًا بسبب نقص قدرات التخزين وتعطل مسارات التصدير، بحسب ما أفاد مسؤولون لوكالة رويترز.

وأعلنت قطر، أكبر منتج للغاز الطبيعي المسال في الخليج، حالة القوة القاهرة على صادرات الغاز يوم الأربعاء، بينما أشارت مصادر إلى أن العودة إلى مستويات الإنتاج الطبيعية قد تستغرق ما لا يقل عن شهر.

وقال اثنان من تجار النفط إن التوقعات تميل إلى صعود أسعار النفط، خاصة في ظل تراجع احتمالات التوصل إلى حل سريع للصراع الجاري.

وفي الوقت نفسه، بقي ما لا يقل عن 200 سفينة، من بينها ناقلات نفط وغاز طبيعي مسال إضافة إلى سفن شحن، راسية في المياه المفتوحة قبالة سواحل كبار المنتجين في الخليج مثل العراق والسعودية وقطر، وذلك وفق تقديرات رويترز استنادًا إلى بيانات تتبع السفن الصادرة عن منصة مارين ترافيك، كما أظهرت بيانات الشحن أن مئات السفن الأخرى ما تزال خارج مضيق هرمز وغير قادرة على الوصول إلى الموانئ.

ويمثل هذا الممر البحري أحد أهم الشرايين الحيوية لنقل الطاقة في العالم، إذ يمر عبره نحو خمس الإمدادات العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال.

Short Url

search