السبت، 21 فبراير 2026

04:28 م

الواردات الصينية الرخيصة تشكل تهديدا على الأسعار في أوروبا

السبت، 21 فبراير 2026 02:51 م

الواردات الصينية

الواردات الصينية

حذر عضو مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي فابيو بانيتا، يوم السبت، من أن مخاطر التضخم في منطقة اليورو لا تزال «كبيرة» في كلا الاتجاهين، مشدداً على ضرورة مراقبة تأثير الواردات الصينية منخفضة التكلفة على الأسعار.

وجاءت تصريحات بانيتا، الذي يرأس البنك المركزي الإيطالي، خلال مؤتمر Assiom-Forex المالي، في وقت أظهرت فيه البيانات تباطؤاً في التضخم بأكثر من المتوقع مطلع عام 2026.

تضخم دون المستهدف

تراجع التضخم في منطقة اليورو إلى 1.7% في يناير كانون الثاني، وهو أدنى مستوى خلال 16 شهراً، ليهبط دون مستهدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2%، ما أثار مخاوف لدى بعض صناع السياسات من احتمال تباطؤ نمو الأسعار بشكل مفرط.

وأوضح بانيتا أن التراجع الأخير «لا يغيّر بشكل كبير التقييم متوسط الأجل»، لكنه يسلط الضوء على عوامل تستدعي المتابعة الدقيقة.

الواردات الصينية تحت المجهر

وأشار إلى أن أبرز هذه العوامل يتمثل في اتجاه الواردات من الصين، إذ ارتفعت الكميات المستوردة إلى منطقة اليورو 27% منذ بداية 2024، فيما انخفضت أسعارها بنحو 8%، ما أسهم في خفض أسعار السلع المعرضة للمنافسة الصينية.

وأكد أن الأثر الانكماشي لا يزال محدوداً حالياً، لكنه أصبح ملحوظاً، وقد يتزايد خلال الأشهر المقبلة.

ولفت بانيتا إلى أن مخاطر الهبوط تشمل احتمال ارتفاع إضافي في قيمة اليورو أو تصحيح في الأسواق المالية، إذ قد لا تعكس أسعار الأسهم والسندات المخاطر الاقتصادية بشكل كافٍ.

في المقابل، تبقى أسواق الطاقة عرضة للتوترات الجيوسياسية، مع احتمالات ارتفاع أسعار السلع أو تفاقم اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية، ما قد يدفع التضخم صعوداً.

وشدد المسؤول الأوروبي على أن السياسة النقدية يجب أن تبقى مرنة، مستندة إلى تقييم شامل للبيانات وآفاق النمو والتضخم على المدى المتوسط.

Short Url

search