اليورو ينخفض وسط ترقب رحيل رئيس البنك المركزي الأوروبي والدولار يتأهب لمحضر الفيدرالي
الأربعاء، 18 فبراير 2026 02:35 م
اليورو
انخفض اليورو بشكلٍ طفيف خلال تعاملات يوم الأربعاء، مدفوعًا بحالة من القلق والترقب بعد تقرير صحفي لجريدة "فايننشال تايمز" أفاد بأن رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاجارد، تعتزم ترك منصبها قبل نهاية ولايتها الرسمية المقررة في أكتوبر 2027.
ورغم أن البنك المركزي الأوروبي، سارع للتوضيح بأنه لم يتم اتخاذ أي قرار نهائي بشأن نهاية ولايتها، إلا أن العملة الأوروبية الموحدة، تراجعت بنسبة أقل من 0.2% لتصل إلى 1.1831 دولار.
وفي تعليقه على هذا المشهد، قال كريس تيرنر، الرئيس العالمي للأسواق في مؤسسة "ING": “لا أعتقد أن ذلك سيحدث فرقًا كبيرًا بالنسبة لليورو في الوقت الحالي؛ لأنه لا تزال هناك أمور كثيرة تحتاج إلى مناقشة”، ومع ذلك، بدأت قائمة المرشحين المحتملين لخلافة لاجارد في الظهور.
وتضم تلك القائمة أسماءً بارزة مثل رئيس البنك المركزي الهولندي السابق كلاس نوت، والمدير العام لبنك التسويات الدولية بابلو هيرنانديز دي كوس، ورئيس البنك المركزي الألماني يواكيم ناجل.
يُذكر أن لاجارد، التي تولت منصبها في عام 2019، قادت البنك خلال أقسى دورة تشديد نقدي في عامي 2022 و2023 للسيطرة على التضخم، ومع عودته الآن لمستويات قريبة من الهدف وتوقعات ثبات الفائدة حتى 2026، يرى البعض أن مغادرتها قد تكون في "وقت هادئ" نسبيًا.

محضر الفيدرالي والجغرافيا السياسية في دائرة الضوء
وعلى الصعيد الآخر، استغل الدولار الأمريكي قلة البيانات الاقتصادية في أوروبا وإغلاق الأسواق الأسيوية بمناسبة عطلة رأس السنة القمرية الجديدة ليعزز مكاسبه، كما ارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس العملة الأمريكية مقابل سلة من العملات، بنسبة 0.2% ليصل إلى 97.27، متطلعًا إلى صدور محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي لشهر يناير.
ويسعى المستثمرون من خلال هذا المحضر، إلى العثور على محفزات جديدة للتداول، حيث من المرجح أن يؤكد الفيدرالي أنه في وضع جيد لتقييم الحاجة لتخفيضات إضافية في الفائدة، بعد أن أبقاها دون تغيير الشهر الماضي.
وأوضح توني سيكامور، محلل الأسواق في "IG"، أن قوة الدولار الحالية تأتي في ضوء ترقب بيانات السلع المعمرة، وتصفية بعض مراكز البيع المكشوف، واصفًا المرحلة الحالية بأنها "مرحلة ترقب وانتظار".
دبلوماسية الصفقات وصراع السلام من طهران إلى جنيف
ولم يغب المشهد الجيوسياسي عن تحركات العملات، فقد صرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، بأن التركيز لا يزال منصبًا على الوضع الجيوسياسي، مشيرًا إلى توصل إيران والولايات المتحدة لتفاهمٍ بشأن "مبادئ توجيهية" رئيسية في جولة ثانية من المحادثات غير المباشرة، رغم تأكيده أن الاتفاق ليس وشيكًا.
وفي سياق متصل، اختتم المفاوضون من أوكرانيا وروسيا في جنيف اليوم الأول من محادثات السلام، والتي استمرت يومين بوساطة أمريكية، وسط ضغوط من الرئيس دونالد ترامب، على كييف للتحرك بسرعة للتوصل إلى اتفاق ينهي الصراع الذي دام أربع سنوات، وفقًا “لرويترز”.

هبوط الين وفاتورة الاستثمار في أمريكا
وشهدت العملات الأسيوية تحركات حادة، حيث انخفض الين الياباني إلى 153.73 ينًا للدولار، بعد أن كان قد حقق ارتفاعًا قويًا الأسبوع الماضي، وجاء هذا الانخفاض بعد إعلان إدارة الرئيس الأمريكي عن ثلاثة مشاريع بنية تحتية بقيمة 36 مليار دولار ستمولها اليابان، كجزء من التزام طوكيو بتنفيذ مشاريع بقيمة 550 مليار دولار لخفض الرسوم الجمركية الأمريكية.
وعلق كريس تيرنر قائلًا: "إذا كان هناك استثمار مباشر ضخم من اليابان في الولايات المتحدة، فقد يوفر ذلك دعمًا للدولار مقابل الين"، أما الدولار النيوزيلندي (الكيوي)، فقد كان الخاسر الأكبر بانخفاضه بنسبة 0.8%، ليصل إلى 0.6001 دولار.
يأتي ذلك بعد قرار بنك الاحتياطي النيوزيلندي في أول اجتماع برئاسة المحافظة آنا بريمان، الإبقاء على الفائدة عند 2.25%، مع التأكيد على ضرورة بقاء السياسة النقدية، داعمة للتعافي الاقتصادي.
تذبذب الأسترالي وصمود الإسترليني
وفي بقية الأسواق، انخفض الدولار الأسترالي بنسبة 0.2% ليصل إلى 0.7070 دولار، بينما استقر الجنيه الإسترليني عند 1.3564 دولار، حيث واجهت العملة البريطانية أرقام تضخم متباينة، أظهرت انخفاضًا في الأسعار الرئيسية مع استمرار التضخم في قطاع الخدمات، وهو ما وضع المستثمرين في حالة من الحيرة بشأن الخطوات القادمة لبنك إنجلترا.
اقرأ أيضًا:-
ارتفاع سعر اليورو مقابل الجنيه المصري خلال تعاملات اليوم الأربعاء
الإسترليني يتراجع أمام الدولار واليورو، وبيانات البطالة تفتح الباب لخفض الفائدة البريطانية
سعر اليورو ينخفض مقابل الجنيه المصري خلال تعاملات اليوم الثلاثاء في البنوك
الإسترليني يترقب بيانات التضخم وسط هدوءٍ حذر بالمشهد السياسي البريطاني
Short Url
مخاوف AI تتراجع مع صعود وول ستريت وارتفاع "ناسداك" 0.8%
18 فبراير 2026 06:26 م
مصر توافق على تعديل تعاقدها مع "نيوميد إنرجي" لزيادة توريد الغاز
17 فبراير 2026 12:04 م
تركيا وشل توقعان اتفاقية للتنقيب عن البترول في بلغاريا
18 فبراير 2026 02:21 م
أكثر الكلمات انتشاراً