الأربعاء، 18 فبراير 2026

05:20 م

خبير يحذر من توجيه سيولة البنوك لأدوات الدين أو القروض الاستهلاكية دون نموٍ إنتاجي

الأربعاء، 18 فبراير 2026 01:28 م

نمو إنتاجي

نمو إنتاجي

قال الدكتور تامر مؤمن، الخبير الاقتصادي، إن قرار البنك المركزي المصري بخفض نسبة الاحتياطي الإلزامي من 18% إلى 16%، بما يحرر سيولة تقدر بنحو 200 مليار جنيه، يمثل خطوة استراتيجية لرفع ما وصفه بـ«الضريبة الخفية» عن كاهل البنوك، عبر إعادة توظيف أموال كانت مجمدة دون عائد.

وأضاف خلال حديثه مع موقع «إيجي إن»، أن الاختبار الحقيقي لا يكمن في حجم السيولة المفرج عنها، بل في كيفية إدارتها، محذرًا من أن توجيه هذه المليارات إلى أدوات الدين الحكومية أو التوسع في القروض الاستهلاكية، قد يؤدي إلى تضخمٍ نقدي لا يقابله نمو إنتاجي حقيقي.

وأكد أن المسار المستدام للاقتصاد المصري، يقتضي توجيه هذه السيولة لسد فجوة الوسط المفقود في قطاعات الصناعة والتصدير، لا سيما المشروعات الصغيرة والمتوسطة، عبر تمويل مشروعات قائمة على «هندسة القيمة» والتصنيع الزراعي الموجه للأسواق الخارجية، بدلًا من تمويل أنشطة تجارية قصيرة الأجل.

إعادة هندسة السيولة بشكلٍ استراتيجي

وأشار إلى أن تحقيق قيمة مضافةٍ حقيقيةٍ يتطلب إعادة هندسة السيولة بشكلٍ استراتيجي، من خلال توجيه إدارات الائتمان بالبنوك لدعم المصنعين والمصدرين الجادين، بما يحول هذه الأموال إلى أصولٍ إنتاجية قادرة على توليد موارد مستدامة، وتعزيز قوة الاقتصاد، وحماية العملة المحلية، وضمان استقرار السوق خلال الفترة المقبلة، وهو ما يسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وألفت إلى أن قرار خفض الاحتياطي في كونه أداة غير مباشرة للحفاظ على جاذبية الشهادات الادخارية بالتزامن مع خفض أسعار الفائدة، يعد قراءة جزئية للمشهد، مشددًا على ضرورة تبني رؤيةٍ كليةٍ تركز على تعظيم العائد الاقتصادي طويل الأجل، لا مجرد إدارة تكلفة الأوعية الادخارية.

مصنع

Short Url

search