الثلاثاء، 17 فبراير 2026

03:33 م

مركز المعلومات: يستشرف عصر العملات الرقمية والجنيه الإلكتروني

الثلاثاء، 17 فبراير 2026 11:42 ص

 مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار

مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار

أصدر مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، عددًا جديدًا من دورية تقديرات مستقبلية، سلط الضوء فيه على التحولات الجذرية في النظام المالي العالمي. 

وأشار التقرير إلى أن سوق العملات المشفرة، باتت تضم أكثر من 16 ألف عملة يتداولها المستخدمون عبر 1,200 منصة، مع وصول قيمتها السوقية إلى 3.5 تريليونات دولار في الربع الثاني من عام 2025. 

ويُرجع المركز هذا الزخم، إلى ثورة المدفوعات العابرة للحدود التي تجاوز حجم معاملاتها بالعملات المستقرة 27.6 تريليون دولار، متخطيةً بذلك حجم معاملات "فيزا" و"ماستر كارد" المسجلة في عام 2024.

 

السباق العالمي نحو العملات الرقمية للبنوك المركزية (CBDCs)

ويرصد التقرير توجهًا عالميًا تقوده البنوك المركزية، حيث تدرس 91% منها إصدار عملات رقمية خاصة بها وفقًا لبيانات بنك التسويات الدولية، ومن المتوقع ظهور أكثر من 20 عملة رقمية سيادية بحلول عام 2030. 

وتبرز التحولات الجيوسياسية كدافعٍ رئيسي، خاصة مع سعي الولايات المتحدة للتحول إلى "عاصمة التشفير" عبر تشريعات مثل "قانون GENIUS" وإنشاء احتياطي استراتيجي للبيتكوين، في مقابل رغبة دول أخرى في "إنهاء هيمنة الدولار" عبر منصات دفع رقمية بديلة مثل (mBridge) و(Brics Bridge).

 

تحديات "الدولرة الرقمية" وأثرها على السوق المصرية

وحذر التقرير من ظاهرة الدولرة الرقمية التي قد تنجم عن الانتشار الواسع للعملات المستقرة المرتبطة بالدولار، ما قد يرفع الطلب غير المباشر على العملة الأمريكية داخل مصر ويهدد السيادة النقدية. 

وأكد أن هذا الوضع يفرض ضغوطًا لتطوير الأطر التشريعية المصرية لتشمل لوائح صارمة لمكافحة غسل الأموال، وحماية المدخرات المحلية من التسرب نحو الأصول الرقمية الأجنبية غير المنظمة.

 

مشروع "الجنيه الرقمي" (E-Pound) والشمول المالي

وكشف العدد عن انتهاء المرحلة الأولى من دراسة مشروع الجنيه الرقمي المستهدف إطلاقه بحلول عام 2030، ويهدف هذا المشروع إلى تعزيز الشمول المالي للوصول إلى 80 مليون محفظة إلكترونية، خاصة في المناطق الريفية. 

كما يُتوقع أن يسهم الجنيه الرقمي في تقليل تكلفة تحويلات المصريين بالخارج، والتي بلغت 36.5 مليار دولار في عام 2024/2025، ما يضمن تدفق مبالغٍ أكبر عبر القنوات الرسمية، ويخفف الضغط على ميزان المدفوعات.

 

خارطة الطريق: استثمارات تقنية وتشريعات مرنة

وأوصى مركز المعلومات بضرورة اعتماد نظامٍ ثنائي المستوى في إصدار الجنيه الرقمي، بحيث يدير البنك المركزي عمليات الجملة والتسوية، بينما تتولى البنوك التجارية توزيع العملة وخدمة الأفراد. 

وشدد التقرير على أن الأمن السيبراني، يجب أن يظل الأولوية القصوى لحماية البيانات من الاختراقات، مع اقتراح إطلاق العملة الرقمية بشكلٍ تجريبي (مثل صرف الرواتب الحكومية) قبل التعميم الكامل لضمان استقرار النظام ومعالجة أي فجوات تقنية أو قانونية.

 

اقرأ أيضًا:-

«مركز المعلومات» يستضيف اجتماع الأمانة الفنية لوحدة "البريكس" بمشاركة 32 جهة

Short Url

search