الإثنين، 16 فبراير 2026

07:59 م

خبير اقتصادي: الحزمة الاجتماعية تقلل من احتمالات حدوث موجة تضخمية واسعة

الإثنين، 16 فبراير 2026 04:17 م

مؤشر وارقام

مؤشر وارقام

قال الدكتور محمد فؤاد، الخبير الاقتصادي وعضو مجلس النواب، إن الحزمة الاجتماعية الجديدة المعلنة و التي وجه بها الرئيس عبد الفتاح السيسي، لتوفير حوالي 40 مليار جنيه سيتم ضخها لصالح المواطنين، أنها لا تمثل ضغطًا تضخميًا يُذكر.

وأوضح فؤاد، في تصريحات خاصة لموقع “إيجي إن”، أن قيمة الحزمة المعلنة تعادل نحو 0.2% حتى 0.3% من الناتج المحلي الإجمالي الاسمي، وهو ما يجعل تأثيرها على المستوى الكلي محدودًا.

وأضاف أن توجيه الدعم إلى فئات منخفضة الدخل، التي يتركز إنفاقها على السلع الأساسية، يقلل من احتمالات حدوث موجة تضخمية واسعة، خاصة إذا كان الأثر مؤقتًا.

تخفيف الأعباء المعيشية عن شريحة واسعة من المواطنين

ومن جانبه، قال الدكتور محمد الجوهري، الخبير الاقتصادي ورئيس مركز أكسفورد للدراسات الاقتصادية، في تصريحات خاصة لموقع “إيجي إن”، أن هذه الحزمة تأتي في توقيت حساس يتزامن مع ضغوط تضخمية سابقة شهدها الاقتصاد المصري، ما يفتح باب التساؤل حول تأثير هذا الدعم على معدلات التضخم ومستوى الأسعار في السوق المحلي.

وأوضح الجوهري أن الحزمة تمثل أداة مباشرة لتخفيف الأعباء المعيشية عن شريحة واسعة من المواطنين، إذ تسهم في رفع القدرة الشرائية للأسر محدودة الدخل ولو بشكل مؤقت، مشيرًاغ إلى أن هذا التحسن في القوة الشرائية ينعكس إيجابياً على مستوى الاستهلاك الأساسي مثل الغذاء والدواء والخدمات الضرورية، وهو ما يعزز الاستقرار الاجتماعي ويحد من آثار ارتفاع الأسعار على الفئات الأكثر هشاشة.

لكن من زاوية الاقتصاد الكلي، أشار الجوهري إلى أن ضخ 40 مليار جنيه في السوق يعني زيادة في السيولة المتداولة وارتفاعاً محتملاً في الطلب الكلي على السلع والخدمات، موضحًا أن في حال لم يقابل هذا الطلب زيادة موازية في المعروض السلعي، فقد يؤدي ذلك إلى ارتفاعات سعرية محدودة في بعض القطاعات، خاصة السلع الاستهلاكية سريعة الدوران، ومع ذلك، فإن طبيعة الحزمة كونها مؤقتة وموجهة لفئات بعينها تقلل من احتمالات حدوث موجة تضخمية واسعة.

 حزمة المساعدات الاجتماعية تمثل ضرورة اقتصادية واجتماعية

وأشار الخبير الاقتصادي أن تأثير الحزمة يرتبط بدرجة كبيرة بقدرة الحكومة على ضبط الأسواق وتوفير السلع الأساسية بكميات كافية، إضافة إلى دور السياسة النقدية للبنك المركزي في امتصاص أي ضغوط تضخمية محتملة. فإذا تزامن الدعم مع رقابة فعالة على الأسواق واستقرار في سعر الصرف وتوافر السلع، فإن الأثر التضخمي سيظل محدوداً.

وعلى المدى المتوسط، قال الجوهري، "يمكن النظر إلى هذه الحزمة باعتبارها إجراًء توازنيًا يهدف إلى حماية الطبقات الأقل دخلاً دون التأثير على المؤشرات الكلية، خاصة إذا لم تتحول إلى التزام مالي دائم، مشيرًا إلى أن الدعم المؤقت عادة ما يكون تأثيره قصير الأجل، بينما تنشأ المخاطر التضخمية الحقيقية عندما يتحول الإنفاق الاجتماعي إلى سياسة إنفاق مستدامة دون زيادة في الإنتاجية.

وأوضح الجوهري، إن حزمة المساعدات الاجتماعية تمثل ضرورة اقتصادية واجتماعية في توقيت حساس، إذ تسهم في تحقيق قدر من العدالة الاجتماعية والاستقرار المعيشي، أما تأثيرها على التضخم والأسعار فيُتوقع أن يكون محدوداً ومؤقتاً، شريطة استمرار التوازن بين السياسات المالية والنقدية وتوافر السلع في الأسواق.

اقرأ ايضًا:

تفاصيل الحزمة الاجتماعية الجديدة وموعد زيادة مرتبات العاملين بالدولة

الحكومة تعلن اليوم تفاصيل الحزمة الاجتماعية الجديدة

خبير اقتصادى يتوقع رفع الحد الأدنى للأجور لـ 9 آلاف جنيه

غدا الحكومة تعلن تفاصيل الحزمة الاجتماعية الجديدة

Short Url

search