2025 عام كبح التضخم في مصر، أسباب الانخفاض من 23.2% إلى 10% وتوقعات 2026
الثلاثاء، 10 فبراير 2026 04:09 م
تراجع التضخم في مصر - صورة تعبيرية
شهدت مصر خلال عام 2025، تراجعًا ملحوظًا في معدلات التضخم السنوي، بعد أن سجل ذروة 23.2% في يناير 2025، قبل أن يتراجع تدريجيًا ليصل إلى 10.1% في يناير 2026، وفقًا لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.
هبوط التضخم.. من الذروة إلى مستويات أكثر استقرارًا
في بداية عام 2025، بلغ معدل التضخم السنوي 23.2%، ثم انخفض بشكلٍ حادٍ إلى 12.5% في فبراير و13.1% في مارس، بالتزامن مع بدء تأثير السياسات النقدية، والإجراءات الاقتصادية على الأسواق.
وخلال الأشهر التالية، تحركت معدلات التضخم في نطاقٍ يتراوح بين 13.5% و16.5%، وسجلت قفزة في مايو، لتصل إلى 16.5%، قبل أن تعاود التراجع بشكلٍ تدريجي مع النصف الثاني من العام، لتسجل 10.3% في ديسمبر 2025.
أسباب التقلبات الشهرية خلال 2025
ويرجع خبراء اقتصاديون، الارتفاعات المؤقتة التي شهدتها معدلات التضخم في بعض أشهر عام 2025 إلى عدة عوامل، من بينها تقلب أسعار الغذاء، وارتفاع أسعار مجموعة الكهرباء والغاز والوقود، إلى جانب زيادة أسعار الملابس والأقمشة، ومجموعة الإيجار المحتسب للمسكن.
كما أسهمت السياسات النقدية التي اتبعها البنك المركزي، وإجراءات إدارة السيولة، في دعم استقرار الأسعار تدريجيًا، والحد من الضغوط التضخمية.

إشادة دولية بالإصلاحات الاقتصادية
وفي هذا السياق، أكد صندوق النقد الدولي، أن الإجراءات التي اتخذتها الدولة بشأن سعر الصرف كانت كافية، معتبرًا أن ما تحقق على صعيد السياسة النقدية يمثل نجاحًا حقيقيًا، ليس فقط في تحرير سعر الصرف، وإنما أيضًا في التحول نحو استهداف التضخم.
وأشار الصندوق، إلى أن مصر حققت تقدمًا مستمرًا في تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية، موضحًا أن الخطوة الأهم تمثلت في تحرير سعر الصرف، إلى جانب تعزيز فعالية السياسة النقدية، ورفع مستوى الشفافية، فضلًا عن التخارج التدريجي لمؤسسات الدولة من النشاط الاقتصادي.
خبير اقتصادي: نجاح نسبي للسياسات النقدية
وفي تعليق على هذه التطورات، قال الدكتور علي الإدريسي، الخبير الاقتصادي، إن تراجع معدل التضخم السنوي في مصر من 23.2% في يناير 2025 إلى 10.1% في يناير 2026، يعكس تحولًا مهمًا في مسار الضغوط السعرية، ويشير إلى نجاحٍ نسبي للسياسات النقدية والمالية في احتواء موجة التضخم الحادة، والتي شهدها الاقتصاد خلال الأعوام الماضية.

فائدة مرتفعة واستقرار الصرف وراء التراجع
وأوضح الإدريسي، في تصريح خاص لموقع «إيجي إن»، أن أسباب هذا الانخفاض، تعود إلى التشديد النقدي وارتفاع أسعار الفائدة لفترات طويلة، ما أسهم في كبح الطلب الاستهلاكي، إلى جانب تحسن نسبي في استقرار سعر الصرف وتراجع حدة التضخم المستورد، فضلًا عن تأثير سنة الأساس، حيث تُقارن الأسعار الحالية، بمستويات مرتفعة للغاية خلال العام السابق.
توقعات 2026
وتوقع الإدريسي، استمرار التضخم في الانخفاض خلال 2026، خاصة في حال استمرار الاستقرار النسبي لسعر الصرف وتحسن سلاسل الإمداد، محذرًا في الوقت نفسه من أن هذا الاتجاه، يظل معرضًا لمخاطر داخلية وخارجية، من بينها أي ارتفاعات جديدة في أسعار الطاقة أو السلع عالميًا، أو ضغوط محتملة على العملة المحلية.
وأكد أن التحدي الحقيقي في المرحلة المقبلة، لا يقتصر على خفض معدلات التضخم، بل يمتد إلى تحويل هذا التحسن الرقمي، إلى تحسنٍ فعلي يشعر به المواطن، من خلال تحقيق استقرارٍ مستدامٍ في الأسعار، وتحسن بمستويات الدخل.
اقرأ أيضًا:-
الإحصاء: 10.1% معدل التضخم السنوى لشهر يناير 2026
Short Url
ضياء رشوان وزيرًا للإعلام بالحكومة الجديدة 2026
10 فبراير 2026 05:41 م
مجلس النواب يوافق على تعيين رأفت هندي وزيرًا للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات
10 فبراير 2026 05:38 م
4 نواب لوزيري الإسكان والخارجية في التعديل الوزاري الجديد
10 فبراير 2026 05:34 م
أكثر الكلمات انتشاراً