خبير اقتصادي: استقرار الصرف يدعم تراجع التضخم وارتفاعات موسمية متوقعة في رمضان 2026
الثلاثاء، 10 فبراير 2026 04:00 م
معدلات التضخم في مصر
قال الدكتور علي الإدريسي، الخبير الاقتصادي، إن تراجع معدل التضخم السنوي في مصر إلى 10.1% خلال يناير 2026، يعكس تحولًا مهمًا في مسار الضغوط السعرية، ويشير إلى نجاحٍ نسبي للسياسات النقدية والمالية، في احتواء موجة التضخم الحادة التي شهدها الاقتصاد خلال الأعوام الماضية.
أسباب انخفاض معدلات التضخم
وأوضح الإدريسي، في تصريح خاص لموقع "إيجي إن"، أن أسباب هذا الانخفاض تعود إلى التشديد النقدي، وارتفاع أسعار الفائدة لفترات طويلة، وهو ما أسهم في كبح الطلب الاستهلاكي، إلى جانب تحسنٍ نسبي في استقرار سعر الصرف وتراجع حدة التضخم، فضلًا عن تأثير سنة الأساس، حيث تقارن الأسعار الحالية بمستويات مرتفعة للغاية خلال العام السابق.

لماذا لا يشعر المواطن بانخفاض الأسعار؟
وأضاف الخبير الاقتصادي، أنه على الرغم من التراجع الواضح في المؤشرات الرسمية، فإن المواطن لا يشعر بانخفاض ملموس في الأسعار، موضحًا أن تراجع التضخم لا يعني انخفاض الأسعار، بل يشير فقط إلى تباطؤ وتيرة الزيادة.
وتابع أن الأسعار التي ارتفعت بقوة خلال السنوات الماضية لم تعد إلى مستوياتها السابقة، كما أن السلع والخدمات الأساسية، مثل الغذاء والسكن والنقل والتعليم، لا تزال تسجل زيادات مستمرة، في ظل فجوةٍ واضحةٍ بين نمو الدخول ومستويات الأسعار، وهو ما يشكل ضغطًا متزايدًا على القوة الشرائية للأسر.
توقعات معدلات التضخم في مصر خلال 2026
وبشأن التوقعات خلال عام 2026، رجح الإدريسي استمرار التضخم في التراجع بشكلٍ تدريجي، خاصة في حال استمرار الاستقرار النسبي لسعر الصرف، وتحسن سلاسل الإمداد، مؤكدًا أن هذا المسار يظل معرضًا لمخاطر داخلية وخارجية، من بينها أي ارتفاعات جديدة في أسعار الطاقة أو السلع عالميًا، أو ضغوط محتملة على العملة المحلية.
ارتفاع معدلات التضخم تزامنًا مع شهر رمضان
وأضاف أنه من المتوقع، أن تشهد معدلات التضخم في مصر، تحركات محدودة صعودًا خلال الشهر أو الشهرين القادمين، وذلك بالتزامن مع دخول شهر رمضان، وذلك نتيجة عوامل موسمية مرتبطة، بزيادة الطلب على السلع الغذائية والاستهلاكية.
وتابع أن شهر رمضان، عادة ما يشهد ارتفاعًا ملحوظًا في الاستهلاك، خاصة للغذاء والسلع الأساسية، وهو ما ينعكس على معدلات التضخم الشهرية حتى في ظل اتجاه عام تنازلي للتضخم السنوي، وهو ارتفاعٌ مؤقت بسبب زيادة الطلب وتعديل التجار للأسعار، وارتفاع تكاليف النقل والتوزيع خلال هذه الفترة.
وتوقع الخبير الاقتصادي، أن يتراوح أي ارتفاع مؤقت في معدل التضخم السنوي خلال فترة رمضان بين 10.5% و11.5% كحدٍ أقصى، حال زيادة الضغوط السعرية على السلع الغذائية، على أن يعاود المعدل الانخفاض تدريجيًا، بعد انتهاء الموسم مع تراجع الطلب، وعودة الانضباط النسبي للأسواق.
وأوضح أن السيناريو الأقرب، هو استمرار التراجع للتضخم خلال 2026، مع تسجيل بعد الارتفاعات الموسمية بشكلٍ محدودٍ خلال شهر رمضان، ولا تمثل تغييرًا جوهريًا، خاصة إذا استمرت سياسات ضبط الأسواق وتوافر السلع، واستقر سعر الصرف دون ضغوط جديدة.

التحدي الحقيقي.. من الأرقام إلى الواقع
وأكد الإدريسي، أن التحدي الحقيقي في المرحلة المقبلة لا يقتصر على خفض معدلات التضخم، بل يمتد إلى تحويل هذا التحسن الرقمي إلى شعورٍ فعلي لدى المواطن، من خلال تحقيق استقرارٍ مستدام في الأسعار، وتحسن بمستويات الدخل.
اقرأ أيضًا:-
الإحصاء: 10.1% معدل التضخم السنوي لشهر يناير 2026
Short Url
الحكومة عبر 8 سنوات، إعادة تكليف مدبولي يؤكد الحرص على البناء بالجمهورية الجديدة
10 فبراير 2026 07:20 م
الرئيس السيسي: أطلقنا مبادرة حشد 500 مليار دولار كتمويل مستهدف لتنمية أفريقيا
10 فبراير 2026 06:41 م
بعد تكليف خالد هاشم بالوزارة، خبير: دعم المشروعات الصغيرة وتيسير التمويل أولوية للوزارة
10 فبراير 2026 06:25 م
أكثر الكلمات انتشاراً