الإثنين، 09 فبراير 2026

07:15 م

أستاذ اقتصاديات التمويل: خفض الفائدة فرصة حقيقية لإحياء المصانع المتعثرة ماليًا

الإثنين، 09 فبراير 2026 03:29 م

 الدكتور حسن الصادي

الدكتور حسن الصادي

أكد الدكتور حسن الصادي، أستاذ اقتصاديات التمويل بكلية التجارة جامعة القاهرة، أن البنك المركزي المصري يتجه لخفض أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، متوقعًا أن يتجاوز الخفض حاجز 200 نقطة أساس كحد أدنى. 

وأوضح “الصادي” في تصريحات لـ"إيجى إن"، أن تلك الخطوة تأتي في إطار استراتيجية الدولة للوصول بسعر الفائدة إلى مستويات متدنية قد تصل إلى 2% على المدى الطويل، تماشياً مع "السردية الاقتصادية" التي تتبناها الدكتورة رانيا المشاط، عضو لجنة السياسات النقدية السابقة، والتي تستهدف الوصول بالفائدة إلى نحو 12% حالياً.

القطاعات المستفيدة ومنظومة الدعم الانتقائي

أشار “الصادي”، إلى أن الاقتصاد المصري بكافة مستوياته سيكون الرابح الأكبر من هذا الانخفاض، مشدداً على ضرورة أن يكون الخفض "انتقائياً" وليس مطلقاً، داعيًا الدولة إلى تقديم امتيازات مالية وأسعار فائدة تفضيلية لقطاعات استراتيجية محددة تسعى الدولة لتوطينها مثل صناعة السيارات، والأجهزة المنزلية الأساسية، والصناعات الوسيطة التي تدعم الإنتاج المحلي.

رؤية مغايرة لتمويل المشروعات الصغيرة

وانتقد “الصادي” الاعتماد على القروض التقليدية لتمويل المشروعات الصغيرة، مشيراً إلى أن نسبة الفشل في هذا القطاع تصل إلى 80%، وأوضح أن المشروعات الصغيرة لا تحتاج إلى قروض بنكية بفوائد (حتى لو كانت مدعومة بنسبة 5%)، بل تحتاج إلى "رأس مال مخاطر" (Venture Capital) كآليات تمويلية بديلة قادرة على استيعاب مخاطر التعثر، مؤكدًا أن منظومة الإقراض الحالية لن تحقق التنمية المنشودة لهذا القطاع.

غسيل الأموال في الصناعة

طرح الدكتور الصادي رؤية حول تدفقات الأموال، مؤكداً أن معظم اقتصادات العالم وبينها الكبرى لا تخلو من عمليات غسيل الأموال، لكن الفارق يكمن في "حوكمة" هذه الأموال، وحذر من ترك الساحة لغير المتخصصين أو أصحاب الأموال مجهولة المصدر للسيطرة على قطاعات حيوية كالتعليم أو الصناعة دون رقابة، وطالب بوضع قوانين صارمة تضمن استغلال تلك السيولة في الدورة الاقتصادية دون السماح لها بتدمير رجال الصناعة الحقيقيين أو القيادة الإدارية للمؤسسات.

معايير دعم المصانع المتعثرة

وفيما يخص المصانع المتعثرة، فرّق الصادي بين نوعين من التعثر: أولهما الإداري أو التشغيلي، وهو ناتج عن سوء إدارة أو عدم وجود سوق للمنتج، وهذا النوع لا يجب دعمه بالقروض لأنها ستكون “أموالاً مهدرة”، وثانيهما التعثر المالي الناتج عن ارتفاع أعباء التمويل وتكلفة الدولار، وهو القطاع الذي يجب أن يستفيد من خفض أسعار الفائدة لإعادة إحلال وتجديد خطوط الإنتاج.

مخاطر الاستحواذ على الشركات التصديرية

اختتم الصادي منوهًا إلى ظاهرة خطيرة تتمثل في محاولات "تجار السوق السوداء" والمجالات غير المشروعة الاستحواذ على شركات تصديرية، وأوضح أن هؤلاء يسعون للحصول على حصيلة دولارية من الخارج لتمويل نشاطاتهم بعد تضييق الخناق على السوق السوداء في الداخل، مما يتطلب يقظة من الأجهزة المعنية لحماية قطاع التصدير من هذه الاستحواذات المشبوهة.

إقرأ أيضاً:

محافظ البنك المركزي: التضخم يتراجع لـ 12% والاحتياطي يسجل 52.6 مليار دولار

Short Url

search