شركات نقل الحاويات العالمية تواجه صعوبات مع استئناف الملاحة في البحر الأحمر
الأحد، 08 فبراير 2026 10:33 ص
الملاحة في البحر الأحمر
تستعد شركات نقل الحاويات العالمية، لموجة انخفاض للأرباح خلال عام 2026، وذلك مع احتمال استئناف الملاحة في البحر الأحمر، الذي من المتوقع أن يؤثر على أسعار الشحن، ما يفاقم أزمة فائض المعروض، ويزيد من الضغوط التي تواجه حركة التجارة.
وتشمل التوقعات العديد من الشركات التي منها "إيه بي مولر-ميرسك" (A.P. Moller-Maersk) الدنماركية، و"هاباج-لويد" (Hapag-Lloyd) الألمانية، و"نيبون يوسن" (Nippon Yusen) اليابانية.
إلى جانب شركتي الشحن الصينيتين "أورينت أوفرسيز إنترناشيونال" (Orient Overseas International) و"كوسكو شيبينج هولدينجز" (Cosco Shipping Holdings)، إذ يتوقع أن تسجل تراجعًا في أرباحها خلال 2026، وذلك في أعقاب 2025، الذي كان عصيبًا بطبعه جراء تخبط السياسات الجمركية، بحسب بلومبرج.
تأثيرات استئناف حركة الملاحة عبر البحر الأحمر على أسعار الشحن
أوضح محللون لدى "بنك أوف أمريكا" أن استئناف حركة الملاحة عبر البحر الأحمر، من شأنه أن يزيد من تفاقم "أزمة فائض السعة الهيكلية" التي يعاني منها القطاع بالفعل.
ووفقًا لـ"بلومبرج إنتليجنس" من المتوقع أن تكون هناك قفزة بنسبة 36% في سعة السفن الجديدة، خلال الفترة من 2023 إلى 2027، كما تشير التوقعات إلى انكماش الطلب على شحن الحاويات بنسبة 1.1% في 2026، في حال عودة شركات الشحن بالكامل إلى طريق البحر الأحمر.
وتتجه أسعار الشحن العالمية نحو الانخفاض، حيث تراجعت بنسبة 4.7% إلى 2,107 دولارات لكل حاوية، بطول 40 قدمًا خلال الأسبوع المنتهي في الـ29 من يناير، بحسب مؤشر "درويري العالمي لأجرة شحن الحاويات".

"ميرسك" تعود إلى البحر الأحمر
ورغم أن ذلك ليس مضمونًا، فإن استئناف الشحن عبر البحر الأحمر، بات احتمالًا أكثر ترجيحًا، بعد أن نفذت "ميرسك" رحلتين ناجحتين لأول مرة منذ اندلاع هجمات الحوثيين من اليمن على السفن في 2023.
وتوقع محلل بنك "إتش إس بي سي" باراش جاين سابقًا، أن تؤدي اضطرابات البحر الأحمر التي قد تستمر حتى منتصف 2026، على الأقل إلى انخفاض أسعار الشحن، وبنسبةٍ تتراوح بين 9% و16% هذا العام.
وبالتزامن مع عودة سفن "ميرسك" إلى البحر الأحمر، وهو أمر يشير إلى عودة أسرع من المتوقع إلى الأوضاع الطبيعية، قال "إتش إس بي سي"، إن هناك احتمالًا لانخفاضٍ إضافي بنسبة 10%، قد يدفع "ميرسك" و"هاباغ-لويد" إلى تكبد خسائر، وبحسب جاين، قد يؤدي الاستئناف السريع لحركة الملاحة في البداية إلى ازدحام الموانئ الأوروبية، ما قد يدعم أسعار الشحن مؤقتًا.

دعم مؤقت من إعادة فتح البحر الأحمر
وقال محللو "سيتي" بقيادة كاسيديت تشوننوات، إن إعادة فتح الممر الملاحي قد تدعم أسعار الشحن مؤقتًا في البداية، مع سعي الاقتصادات الغربية إلى إعادة تكوين المخزونات خلال النصف الأول من عام 2026.
ويرى "بنك أوف أميركا"، أن الأسعار ستستقر لاحقًا عند مستويات منخفضة، مع توقعات بقيام شركة "ميرسك" بإصدار توقعات أرباحٍ “ضعيفة” لعام 2026، فضلًا عن خفض برنامج إعادة شراء أسهمها بنسبة 50%، ومن المتوقع وفقًا لإجماع آراء المحللين، أن تسجل شركة الشحن الدنماركية، أول خسارة سنوية لها منذ عام 2017 خلال العام الجاري.
من جانبه أشار أريا أنشومان وسايمون هيني، المحللان لدى "درويري شيبينج كونسلتانتس" (Drewry Shipping Consultants) إلى أن كبرى شركات الملاحة، تتوخى الحذر في الوقت الراهن، وتبدي ترددًا في إعادة صياغة استراتيجيات شبكاتها، نظرًا لأن أي تحول مفاجئ في نشاط الحوثيين، قد يفرض تراجعًا جذريًا في الخطط المتبعة بين عشية وضحاها.
وأكد المحللان أن "أصحاب الشحنات يتوجسون بدورهم من تعريض بضائعهم الثمينة للمخاطر، بعدما اعتادوا بالفعل على فترات عبورٍ أطول، في حين لن تكون الموانئ قادرة على التعامل مع وصولٍ مفاجئ للسفن بأعداد كبيرة".
ميرسك تبدأ استئناف رحلاتها عبر ممر البحر الأحمر
وفي وقت سابق، بدأت "ميرسك" استئناف رحلاتها عبر ممر البحر الأحمر، إذ عدلت شركة "سي إم إيه سي جي إم" (CMA CGM) عن قرارها باستخدام المسار ذاته، وذلك بعدما كانت قد أعادت في وقت سابقٍ ثلاث خدمات ملاحية عبر الممر المائي.
وقالت "أوشن نتوورك إكسبريس" (Ocean Network Express)، وهي شركة شحن حاويات خاصة مملوكة لكل من "نيبون يوسن" و"ميتسوي أو إس كيه لا ينز" (Mitsui OSK Lines) و"كاواساكي كيسن كايشا" (Kawasaki Kisen Kaisha)، إنها تكبدت خسارةً صافيةً قدرها 88 مليون دولار خلال الربع الثالث من عامها المالي المنتهي الأسبوع الماضي.
كما أرجعت الشركة هذه النتائج إلى تنامي عدد السفن الجديدة، وبطء حركة الشحن على المسارات بين أسيا وكل من أميركا الشمالية وأوروبا، وتتوقع الشركة أن تواصل السفن الإبحار عبر رأس الرجاء الصالح، ما قد يؤدي إلى "ارتفاعٍ طفيف" في أسعار الشحن خلال الربع الرابع.
شركات الشحن الأسيوية
ويرى أنشومان وهيني، المحللان لدى "درويري"، أن شركات الشحن الأسيوية، من الممكن أن تمتلك أفضلية نسبية على نظيراتها الأوروبية من حيث هوامش الربحية، بفضل زخم الطلب الإقليمي، وتماسك الأسعار الفورية في المنطقة، مقارنة بالمتوسط في العالم.
اقرأ أيضًا:-
من ممرات عبور إلى مراكز قرار، الشرق الأوسط يعيد رسم خريطة اللوجستيات عالميًا
Short Url
مصر والسعودية يتفقان على التعاون في بناء المعديات والأرصفة البحرية
08 فبراير 2026 03:09 م
كامل الوزير: تطوير الأسطول البحري المصري ليصل إلى 40 سفينة في 2030
08 فبراير 2026 01:59 م
كامل الوزير: نعمل على تحويل مصر إلى مركزٍ إقليمي ودولي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت
08 فبراير 2026 01:20 م
أكثر الكلمات انتشاراً