الإثنين، 02 فبراير 2026

08:23 م

«قفط الصناعية»، مدينة مصرية متكاملة تجذب أنظار الاتحاد الأوروبي

الإثنين، 02 فبراير 2026 06:27 م

مدينة قفط الصناعية

مدينة قفط الصناعية

أحمد كامل

تعد المنطقة الصناعية في مركز قفط بمحافظة قنا - والتي زارتها سفيرة الاتحاد الأوروبي لدى مصر أنجيلينا إيخهورست، اليوم الاثنين- من أهم مراكز التصنيع والاستثمار في صعيد مصر، إذ تضم صناعات متنوعة تتراوح بين الطاقة الشمسية وتصنيع الأغذية ومواد البناء، ويجعل موقعها الاستراتيجي بالقرب من مطار الأقصر و"المثلث الذهبي" الغني بالمعادن محركًا حيويًا للتنمية الإقليمية.

تغطي المنطقة الصناعية في قفط بمحافظة قنا مساحة تقارب 354 فدانًا (نحو1.5 مليون متر مربع)، وجرى تخصيص جزء كبير منها للمصانع العاملة، بينما يُتاح الجزء المتبقي للمشاريع المستقبلية، وتتمتع المنطقة ببنية تحتية متكاملة، تشمل الكهرباء والمياه والصرف الصحي وشبكات الطرق، مما يضمن سلاسة العمليات للمستثمرين والمصنعين.

وشجع قرب المدينة من الموارد الطبيعية، كالجرانيت والسربنتين والرخام والبريشيا والفوسفات، على إنشاء صناعات تستفيد من هذه المواد الخام، لا سيما في مجال مواد البناء والإنتاج الكيميائي، ومن أبرز المصانع في "قفط" مجمع الطاقة الشمسية التابع لمجموعة ARE، والذي يعد علامة فارقة في قطاع الطاقة المتجددة بمصر.

مصنع لتجميع الألواح الشمسية

يضم هذا المجمع عدة مصانع متخصصة، على رأسها مصنع للخلايا الشمسية ينتج خلايا متعددة البلورات عالية الكفاءة بطاقة إنتاجية تبلغ 100 ميغاواط سنويًا، ومصنع للزجاج الشمسي قادر على إنتاج 400 ألف متر مربع سنوياً بنسبة نفاذية ضوئية تتجاوز 93%، ومصنع لتجميع الألواح الشمسية ينتج ألواحاً بقدرة 310 وات و325 وات بطاقة إنتاجية إجمالية تبلغ 100 ميجاوات سنويًا، ومصنع لسخانات المياه الشمسية ينتج 40 ألف وحدة سنويًا.

تحقيق أهداف الاستدامة في مصر

 لا تساهم مصانع مدينة "قفط" في تحقيق أهداف الاستدامة في مصر فحسب، بل تعزز أيضاً مكانة قفط كمركز رائد في مجال تصنيع الطاقة النظيفة، وإلى جانب الطاقة المتجددة، تضم المنطقة مصانع في قطاعات الصناعات الغذائية والكيميائية ومواد البناء، مما يعكس تنوع أنشطتها الاقتصادية.

وشجعت سياسة تخصيص الأراضي المجانية التي اعتمدتها الحكومة المستثمرين، مما جعل قفط وجهة جذابة للتوسع الصناعي، كما أن موقعها المتميز- على بعد 27 كيلومترًا فقط من مدينة قنا و45 كيلومترًا من مطار الأقصر يسهل الخدمات اللوجستية وفرص التصدير، لا سيما إلى موانئ البحر الأحمر القريبة.

ومن خلال الجمع بين سهولة الوصول إلى الموارد الطبيعية، والبنية التحتية الحديثة، والمصانع الرائدة مثل مجمع الطاقة الشمسية التابع لمجموعة ARE، فإن المدينة تلعب دوراً حاسماً في تعزيز التنويع الاقتصادي والنمو المستدام في مصر.

اقرأ أيضًا:

التصديري للصناعات الهندسية: نحتاج استثمارات سنوية 20% لتحقيق مستهدفات 2030

Short Url

search