الإثنين، 02 فبراير 2026

04:01 م

التخطيط: حوكمة الاستثمارات العامة تُفسح المجال للقطاع الخاص لترتفع استثماراته لنحو 65%

الإثنين، 02 فبراير 2026 02:21 م

الدكتورة رانيا المشاط وزيرة التخطيط

الدكتورة رانيا المشاط وزيرة التخطيط

كتب: محمود راغب

أصدرت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، تقريرها السنوي عن عام 2025، وذلك للعام السادس على التوالي بعنوان "النمو والتشغيل والقدرة على الصمود.. تهيئة الاقتصاد المصري للمستقبل"، وذلك تعزيزًا لمبادئ الشفافية والإفصاح، واستمرارًا للنهج الذي تتبعه الوزارة منذ عام 2020.

وفي إطار الدور الذي تقوم به لتطوير منظومة التخطيط، وتنفيذ السياسات التي تُحقق استقرار الاقتصاد الكلي، وتُعزز جهود الدولة لإفساح المجال للقطاع الخاص، فضلًا عن رسم المنظومة المتكاملة للتخطيط التنموي، وتحديد الرؤية والاستراتيجيات ذات الصلة ومتابعة تنفيذها على المستويات القومية والإقليمية والقطاعية، وربطها بسياسات الاقتصاد الكلي، وتحسين كفاءة استخدام الموارد المحلية والأجنبية.

 

التقرير السنوي لعام 2025

ويقدم التقرير السنوي لعام 2025، عرضًا شاملًا لأداء الاقتصاد المصري، والإصلاحات السياسية، وشراكات التنمية خلال عامٍ اتسم بالتحدي والتقدم على حدٍ سواء، بناءً على الإنجازات التي تحققت في الأعوام الماضية.

كما يوثّق هذا الإصدار كيفية نجاح مصر في اجتياز مشهدٍ عالمي معقد، اتسم بارتفاع الضغوط التضخمية، واضطرابات سلاسل الإمداد، وتشديد الأوضاع المالية، ومع ذلك، حافظت مصر على مسارٍ ثابت، حافظت خلاله على معدلات النمو، وخلقت فرص العمل، وعزّزت ركائز المرونة طويلة المدى.

ويُفتتح التقرير بكلمة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية، التي ألقاها في ختام الحدث الاقتصادي المصاحب للقمة المصرية الأوروبية في أكتوبر 2025، كما يتضمن كلمة للدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي.

وأكدت المشاط، أنه رغم أن عام 2025، كان استثنائيًا لمنطقة الشرق الأوسط والعالم، على صعيد التوترات الجيوسياسية والتقلبات الاقتصادية الحادة، إلا أنه كان بمثابة فرصة لتثبيت الاستقرار، وتأكيدًا لمكانة الاقتصاد المصري، وقدرته على مواجهة التحديات، والاستمرار في خطوات مستمرة نحو الإصلاح الاقتصادي، مشددةً أن الاقتصاد المصري، أصبح أكثر مرونة وقدرة على الصمود، كما حقق تحسنًا في مؤشراته المختلفة.

 

تطوير منظومة التخطيط التنموي

وأوضحت "المشاط"، أن من أهم الخطوات التي نفذتها الوزارة في 2025، هو إعداد وصياغة "السردية الوطنية للتنمية الشاملة والسياسات الداعمة للنمو والتشغيل".

ويتضمن تقرير الوزارة لعام 2025، ثلاثة أجزاء حول التحول "من الاستراتيجية إلى التنفيذ"؛ وإطلاق السردية الوطنية للتنمية الشاملة، والتنمية الاقتصادية والنمو المستدام، وجهود المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، وإشراك وتمكين القطاع الخاص.

كما يتضمن الجزء الثاني من التقرير، الذي يأتي تحت عنوان "التنمية المستدامة والشاملة والتحول الأخضر"، جهود الوزارة في حشد التمويل من أجل التنمية، والاستثمار في البنية التحتية، ورأس المال البشري.

ويتناول الجزء الثالث من التقرير الذي جاء بعنوان "الشراكات الدولية"، التعاون الثنائي ومتعدد الأطراف، الفعاليات والمؤتمرات الدولية، اللجان العليا المشتركة، وأبرز التغطيات الإعلامية الدولية.

التحول الهيكلي في مؤشرات النمو

ويتناول الجزء الأول من التقرير السنوي، محاور العمل من الاستراتيجية إلى التنفيذ؛ وكيفية ترجمة الحكومة لرؤاها الاستراتيجية إلى نتائج قابلة للقياس، من خلال إطلاق السردية الوطنية للتنمية الشاملة، ووضع ميثاق الشركات الناشئة، والأطر الجديدة لإشراك القطاع الخاص، والجهود التي تقوم بها الحكومة، لإعداد موازنة خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية متوسطة المدى.

يأتي ذلك وفقًا لمنهجية البرامج والأداء بمؤشرات قياسٍ واضحةٍ لكافة الوزارات والجهات، وتطور المؤشرات الكلية للاقتصاد المصري، والتحول الهيكلي بمعدلات النمو بقيادة الصناعات التحويلية والقطاعات الإنتاجية، وحوكمة الاستثمارات العامة.

وتُفسح تلك المنهجيات، المجال للقطاع الخاص لترتفع استثماراته لنحو 65%، مع آفاقٍ أكثرَ إيجابية تزامنًا مع استمرار الإصلاح، والجهود المستمرة لتطوير الخدمات الحكومية والتحول الرقمي من خلال "مركز البنية المعلوماتية المكانية".

 

الدبلوماسية الاقتصادية والتمويل من أجل التنمية

كما يسلط الجزء الثاني على التنمية المستدامة والشاملة والتحول الأخضر، الضوء على التزام مصر بالبنية التحتية القادرة على التكيف مع المناخ، والطاقة المتجددة، والأمن المائي، والاستثمار في رأس المال البشري، مع التركيز على الإدماج الاجتماعي، والمساواة بين الجنسين، والتنمية المحلية.

ويستعرض الجزء الثالث بعنوان الشراكات الدولية؛ جهود مصر المستمرة مع شركاء التنمية متعددي الأطراف والثنائيين، والمشاركات في المحافل الدولية، ودور الدبلوماسية الاقتصادية في دفع جهود التنمية بمصر، كما يتضمن التقرير المشاركات عبر المنصات الرقمية، والتفاعل مع المواطنين، في حين يتضمن ختام التقرير، تفاصيل التمويلات التنموية من الشركاء الدوليين، والتقدم المحقق لتنفيذ أهداف التنمية المستدامة.

ويستعرض التقرير، جهود الدبلوماسية الاقتصادية، لتعزيز العلاقات بين مصر وشركاء التنمية متعددي الأطراف والثنائيين ومخرجات المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، ونتائج انعقاد 11 لجنة وزارية وعليا، لتعزيز العلاقات الاقتصادية المشتركة.

فضلًا عن استمرار جهود العمل المناخي، وآليات تعزيز "التمويل من أجل التنمية"، وفتح آفاق التمويلات التنموية الميسرة للقطاع الخاص، والتوسع في ضمانات الاستثمار والآليات المبتكرة.

إضافة إلى تفعيل استراتيجية التمويل من أجل التنمية، وحشد نحو 2.9 مليار دولار تمويلات ميسرة للقطاع الخاص 2025، لترتفع إجمالي التمويلات لنحو 17 مليار دولار منذ عام 2020، فضلًا عن توفير منحٍ تنمويةٍ بقيمة 300 مليون دولار، فضلًا عن التمويلات الميسرة للقطاع الحكومي وتمويلات دعم الموازنة.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، أن التقرير يمثل دعوة إلى العمل المشترك، وتأكيدًا على أن ما تحقق من نتائج، لم يكن ليتحقق لولا الشراكة والثقة بين الحكومة ومجتمع الأعمال، كما أن استمرار الإصلاح، يقوم على شراكة مستمرة بين الحكومة والشركاء الدوليين والقطاع الخاص والمواطنين، لصياغة مستقبل الاقتصاد المصري، وتعزيز تنافسيته.

اقرأ أيضًا:-

التخطيط: الشراكة مع OECD تعزز كفاءة السياسات العامة وتنافسية الاقتصاد المصري

Short Url

search