صور، بدء التشغيل التجريبي لأحد الأتوبيسات الكهربائية ضمن مشروع توريد 100 أتوبيس
الإثنين، 02 فبراير 2026 12:08 م
التشغيل التجريبي لأحد الأتوبيسات الكهربائية
كتب محمود راغب
ترأست الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، والدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والقائم بأعمال وزير البيئة، اجتماع لجنة تسيير مشروع "إدارة تلوث الهواء وتغير المناخ بالقاهرة الكبرى"، بحضور الدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة.
وحضر الاجتماع المهندس أيمن عطية، محافظ القليوبية، والدكتورة إيمان ريان، نائب محافظ القليوبية، والدكتور مهندس عصام عبد الخالق الشيخ، رئيس مجلس إدارة هيئة النقل العام، ووفدٌ رفيع المستوى من بعثة البنك الدولي التي تزور القاهرة حاليًا، ويضم غالينا أندرونوفا فينسليت، نائبة رئيس البنك الدولي، قسم سياسات العمليات والخدمات القطرية.
كما ضم الوفد ستيفان غيمبير، مدير قسم مصر واليمن وجيبوتي، ماريا سراف، مديرة البيئة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وشريف حمدي، مسؤول عمليات أول، مصر واليمن وجيبوتي، وكارين شيباردسون، أخصائية بيئية رئيسية، ودايتو نوبوهيكو، أخصائي نقل أول، السيد لوران ديبرو، أخصائي موارد طبيعية رئيسي.
إضافة إلى حنان الحضري، أخصائية بيئية أولى، والدكتور محمد حسن، مدير مشروع البنك الدولي، وممثلي الوزارات والجهات الوطنية الشريكة، ومحافظات القاهرة والجيزة والقليوبية، وذلك في إطار متابعة الموقف التنفيذي للمشروع، واستعراض التقدم المحقق وبحث أولويات المرحلة المقبلة.

وعقب الاجتماع، شهد الوزيرتان ومحافظا القاهرة والقليوبية تجربة تشغيل أحد الأتوبيسات الخاصة بمشروع توريد عدد 100 أتوبيس، يعمل بالكهرباء، والتي سيتم توريدها عن طريق شركه جيوشي، وذلك ضمن أنشطة مشروع إدارة تلوث الهواء وتغير المناخ بالقاهرة الكبرى، المنفذ بالتعاون مع البنك الدولي.
يأتي ذلك في إطار دعم النقل المستدام والحد من الانبعاثات الضارة، وتحسين جودة الهواء، بما يدعم جهود الدولة في التحول نحو النقل الأخضر، وتعزيز استخدام وسائل النقل الصديقة للبيئة.
وأكدت الدكتورة رانيا المشاط، في كلمتها، أن المشروع يُعد من النماذج المهمة التي عكست مرونةً كبيرةً في تصميم وهيكلة المشروعات التنموية، بما يسمح بتحقيق أكثر من هدف في الوقت نفسه.
وأوضحت أن المشروع لم يقتصر فقط على خفض الانبعاثات من خلال إدخال الأتوبيسات الكهربائية، وإنما امتد ليشمل توطين الصناعة المحلية، وتعزيز القدرات الإنتاجية، بما يسهم في تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة.
الشراكة بين مصر والبنك الدولي
وأشارت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، إلى أن الشراكة بين جمهورية مصر العربية والبنك الدولي، تمتد منذ عام 1959م، وتشمل أكثر من 200 مشروعٍ في مختلف مجالات التنمية، من بينها تنمية رأس المال البشري، والبنية التحتية المستدامة، والتعليم، والصحة.
وأكدت أن هذه المحفظة المتنوعة، تعكس عمق وقوة العلاقة مع أكبر مؤسسة تنموية في العالم، مضيفةً أن ما يميز هذه الشراكة الاستراتيجية لا يقتصر فقط على التمويلات، وإنما يمتد إلى التعاون في إعداد التقارير والدراسات التحليلية، التي تُسهم في صياغة السياسات العامة، وتصميم المشروعات التنموية القادرة على تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة.

ملف التحول الأخضر والعمل المناخي
وفيما يتعلق بملف التحول الأخضر والعمل المناخي، أوضحت «المشاط»، أن التعاون مع البنك الدولي أسفر عن إعداد تقارير محورية، من بينها تقارير المناخ والتنمية، التي تم إطلاقها خلال مؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة لتغير المناخ COP27.
وأشارت إلى أن مصر كانت من أوائل الدول التي أعدت هذا النوع من التقارير، لما له من أهمية في الربط بين الأهداف المناخية والبيئية من جهة، والمستهدفات التنموية من جهة أخرى، وهو ما أتاح صياغة مشروعات متعددة وجذب تمويلات من جهات مختلفة.
كما استعرضت الوزيرة، الجهود الأخيرة التي تمت بالتعاون مع وزارة البيئة، للانتهاء من إعداد الإصدار الثاني من السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية الشاملة، والذي جاء نتاجًا لحوارات موسعة مع مختلف الأطراف، ويتضمن فصلًا كاملًا عن التحول الأخضر، يشمل التشريعات والسياسات اللازمة لدعم هذا التحول.
وأضافت أن السردية الوطنية، تضمنت أيضًا محور التخطيط المكاني، وملف الإدارة المتكاملة للمخلفات الصلبة، بما يعكس الجهود المبذولة على أرض الواقع، بالتعاون مع السادة المحافظين، مؤكدةً أن الدولة عند سعيها لخفض الانبعاثات تضع الإنسان والمواطن في قلب عملية التنمية، باعتبار أن تحسين الصحة العامة ورفع الإنتاجية، يمثلان أحد أهم أهداف التحول الأخضر.
ووجهت الوزيرة الشكر لجميع القائمين على مشروع إدارة تلوث الهواء، وتغير المناخ في القاهرة الكبرى، مشددةً أنه يُعد من أكبر وأهم المشروعات في هذا المجال، ومن المتوقع أن يصبح نموذجًا رائدًا يُحتذى به، على غرار مشروعات ناجحة أخرى نُفذت بالتعاون مع البنك الدولي مثل برامج تكافل وكرامة، والإسكان الاجتماعي، وتنمية صعيد مصر.
من جانبها، أوضحت د. منال عوض، أن الاجتماع يهدف إلى متابعة ما تحقق من إنجازات بمشروع " إدارة تلوث الهواء وتغير المناخ بالقاهرة الكبرى" ، ومناقشة التحديات، وتوحيد الرؤى بشأن المرحلة المقبلة.
ويضمن ذلك تعظيم العائد البيئي والصحي والاقتصادي لهذا المشروع الحيوي على مواطني القاهرة الكبرى، ملفتةً إلى ان هذا المشروع الوطني يعكس التزام الدولة المصرية بحماية صحة المواطنين وتحسين جودة الحياة، ودعم مسار التنمية المستدامة، بالشراكة مع البنك الدولي وكافة شركاء التنمية، والذى تم إطلاقه بموجب القرار الجمهوري رقم 111 لسنة 2021، بتمويلٍ قدره 209 ملايين دولار.
واستعرضت د. منال عوض، أهداف وإنجازات المشروع، والتي تضمنت خفض انبعاثات ملوثات الهواء في القطاعات الأكثر تأثيرًا بالقاهرة الكبرى، وعلى رأسها إدارة المخلفات والنقل، بما ينعكس إيجابًا على صحة المواطنين والاقتصاد الوطني، وذلك في إطارٍ متسقٍ مع رؤية مصر 2030، وأهداف التنمية المستدامة.
ويتم تنفيذ المشروع، بقيادة وزارة البيئة وبشراكة وثيقة مع وزارات التنمية المحلية والنقل والصحة والسكان، والتخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي والتعليم العالي ومحافظات القاهرة والجيزة والقليوبية، وبمشاركةٍ فاعلةٍ من القطاع الخاص، بما يجسد نهج الدولة في التكامل المؤسسي، وتعظيم الاستفادة من الموارد.
وأشارت د. منال عوض، إلى أن الفترة الماضية، شهدت تقدمًا ملموسًا في تنفيذ مكونات المشروع، من بينها تعزيز منظومة رصد جودة الهواء، وغازات الاحتباس الحراري، من خلال تركيب 56 جهاز رصد متقدم، والعمل على استكمال الخطة الوطنية للإدارة المتكاملة للمناخ وجودة الهواء، ويشمل ذلك آلية الاستجابة المؤسسية لنوبات تلوث الهواء الحادة، تمهيدًا لاعتمادها على المستوى الحكومي.

تنفيذ مرفق الإدارة المتكاملة لمعالجة المخلفات
وفيما يخص إدارة المخلفات، أوضحت الدكتورة منال عوض، أنه يجري تنفيذ مرفق الإدارة المتكاملة لمعالجة المخلفات بمدينة العاشر من رمضان بنسبة إنجاز متقدمة، بطاقةٍ استيعابيةٍ تصل إلى نحو 15 ألف طن يوميًا.
ويخدم ذلك ما يقرب من 50% من المخلفات المتولدة بالقاهرة الكبرى، إلى جانب طرح مناقصات إغلاق وإعادة تأهيل مقلب أبو زعبل، واستكمال إنشاء المحطات الوسيطة بمركزي المرصفا والخانكة بمحافظة القليوبية، تمهيدًا لتشغيلها خلال الفترة القريبة المقبلة.
كما تطرقت الوزيرة، إلى جهود المشروع في دعم النقل منخفض الانبعاثات، من خلال توريد 100 أتوبيسٍ كهربائي لصالح هيئة النقل العام بالقاهرة، و20 أتوبيسًا كهربائيًا لصالح وزارة النقل، إلى جانب تطوير جراج الأميرية، وفقًا لمعايير النقل الذكي والنظيف، بما يسهم في خفض الانبعاثات، ويحسن مستوى الخدمة المقدمة للمواطنين.

وألفتت د. منال عوض، الى أن جهود المشروع أيضًا شملت تطوير منظومة إدارة نفايات الرعاية الصحية، وإعداد أدلة إرشادية وبرامج لبناء القدرات ورفع الوعي، فضلًا عن التوسع في إدارة المخلفات الإلكترونية عبر إعداد مشروعٍ تجريبي لتدويرها، ودراسة تطبيق مبدأ المسئولية الممتدة للمنتج، مع دعم الشركات الناشئة ودمج القطاع غير الرسمي.
كما تقدمت عوض، بالشكر للبنك الدولي وشركاء التنمية، ولجميع الجهات الوطنية المشاركة للجهود للمبذولة خلال الفترة الماضية، معربةً عن تطلعها إلى مزيد من التعاون من أجل بيئة أنظف وهواءٍ أفضلَ ومستقبلٍ أكثر استدامة.
وشددت على ضرورة تكثيف التنسيق بين الوزارات والجهات المعنية، لضمان تحقيق أهداف المشروع، وبناء نموذجٍ وطني مستدامٍ لإدارة تلوث الهواء والتصدي لتغير المناخ في مصر.
وقدم د. محمد حسن، عرضًا تفصيليًا حول المشروع ومكوناته، حيث يمول بقرض من البنك الدولي بقيمة 200 مليون دولار، إضافة إلى منحة إضافية بقيمة 9.13 مليون دولار، وتبلغ مدة تنفيذه نحو ست سنوات وتم مد المشروع حتى نوفمبر 2028.
ويضمن ذلك تحقيق أثرٍ بيئي وتنموي مستدامٍ على المدى الطويل، كما يستهدف المشروع محافظات القاهرة والجيزة والقليوبية، التي تضم ما يقرب من 23 مليون نسمة فى عام 2025، وتركز أنشطته على مواجهة أكبر مصدرين لتلوث الهواء، وهما انبعاثات المركبات والحرق المكشوف للمخلفات، بما يسهم في تحسين الصحة العامة، وجودة الحياة للمواطنين.

اقرأ أيضًا:-
وزيرة التخطيط: القطاع الخاص يقود 65% من الاستثمارات ونستهدف 70% بحلول 2030
Short Url
رئيس الوزراء يتابع مشروعات "حماية الشواطئ " وتطوير كورنيش الإسكندرية
02 فبراير 2026 03:27 م
بلطي بـ55 جنيهًا وبوري بأسعار مخفضة في منفذ وزارة الزراعة
02 فبراير 2026 03:12 م
الغرف التجارية: أهلا رمضان يوفر السلع الأساسية والياميش بتخفيضات حتى 25%
02 فبراير 2026 03:09 م
أكثر الكلمات انتشاراً