-
الرئيس السيسي يوافق على اتفاقية للبحث عن البترول في الصحراء الغربية
-
هشام طلعت مصطفى وحقيقة العقار الذي لا يقل سعره! الأرقام ليست محايدة دائمًا
-
صادرات بـ295 مليون دولار، مصر تتجه لتوطين "مستحضرات التجميل" لمواجهة الاستيراد
-
بعد تحقيق الاكتفاء من السكر، الصناعات الغذائية تكشف لـ"إيجي إن" مكاسب تصدير الفائض
مطالبُ برلمانيةٍ بسرعة إصدار شرائح تحكمٍ أبوية لتقييد وصول الأطفال لمواقع التواصل الاجتماعي
الأحد، 01 فبراير 2026 02:18 م
مجلس النواب - صورة أرشيفية
محمد ممدوح
تتسارع التحركات البرلمانية لفرض حماية تقنية تحمي النشء، وطالب عدد من النواب بضرورة إصدار شرائح تحكمٍ أبويةٍ تتيح للأهالي تقييد وصول الأطفال لمواقع التواصل الاجتماعي، وتأتي هذه المطالبات لمواجهة الانفلات الرقمي، الذي بات يهدد الصحة النفسية والقيم المجتمعية، من خلال أدوات تكنولوجية، تضع مفتاح الأمان في يد الأسرة.
خطر يهدد البناء النفسي للنشء
وفي ذات السياق، وجه النائب عصام هلال، الشكر للرئيس عبدالفتاح السيسي، لدق ناقوس خطرٍ يهدد البناء النفسي للنشء، وتغول منصات التواصل الاجتماعي على الطفولة، والتي باتت حقيقة دامغة تثبتها الأرقام والدراسات، وليست مجرد مبالغات أخلاقية.
كما أكد عضو مجلس الشيوخ، أن المجتمع يواجه جيلًا يعاني تشوهًا سلوكيًا مبكرًا، بعدما استبدل دور الأسرة والمدرسة بالشاشات، وهو ما يضع مستقبلهم في مهب الريح.
وأشار عضو مجلس الشيوخ، إلى أن تحميل الأسرة وحدها مسؤولية مواجهة هذه الظاهرة، يمثل تقصيرًا مؤسسيًا لا يمكن القبول به، مؤكدًا أن الأسر لا تملك الأدوات التشريعية ولا التنظيمية، ولا تستطيع بمفردها ضبط سلوكٍ رقمي، يتجاوز حدود البيت إلى المدرسة والفضاء الإلكتروني المفتوح. ومن ثم، فإن غياب دورٍ حكومي واضحٍ في هذا الملف، يطرح تساؤلات مشروعةٍ حول مدى إدراك خطورة الموقف وحجمه الحقيقي.
وأوضح البرلماني، أن الحقيقة المؤلمة، هي أن الأسرة وحدها لم تعد قادرة، بسبب ضغوط الحياة وغياب الوعي الرقمي والانشغال الدائم، والتي جعلت الهاتف هو المربي البديل، وهنا يصبح تدخل الدولة ليس تعدّيًا، بل ضرورة، والقانون في هذه الحالة ليس خصمًا للأسرة، بل سندًا لها، يعطيها غطاءً وحماية وحدودًا واضحة.

غياب إطارٍ وطني منظمٍ لتنظيم استخدام الأطفال للهواتف المحمولة
وقال «هلال» إن غياب إطارٍ وطني منظمٍ لتنظيم استخدام الأطفال للهواتف المحمولة، سواءً داخل المؤسسات التعليمية أو خارجها، يفرض تحديًا حقيقيًا يستوجب وقفةً جادةً ومسؤولة من السلطة التنفيذية، مشيرًا إلى أن التجارب الدولية المقارنة، لاسيما في عدد من الدول المتقدمة، تعالج هذه القضية ولا تتم من خلال المنع المطلق، أو ترك الأمر لاجتهادات فردية، وإنما عبر سياساتٍ واضحةٍ توازن بين الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة، وحماية الطفل من مخاطرها.
ويقتضي هذا، دورًا فاعلًا من الحكومة، في وضع ضوابط لاستخدام الهاتف المحمول داخل المدارس، إلى جانب دعم الأسرة ببرامج توعوية وإرشادات تربوية، تعزز من الاستخدام الآمن والمسؤول للتكنولوجيا.
قضية أمنٍ مجتمعي حقيقي
وأضاف البرلماني، أن حماية الطفولة ليست رفاهية وليست معركة جانبية، إنما قضية أمنٍ مجتمعي حقيقي، فإما أن نحمي أبناءنا اليوم، أو نواجه غدًا جيلًا مُنهكًا نفسيًا غاضبًا وفاقدًا للهوية والانتماء، كما أن القرار الصعب اليوم، أرحم ألف مرة من الندم غدًا.
وأكد أن الاستمرار في تجاهل هذه القضية أو تأجيلها، يحمل الدولة مسؤوليةً مباشرةً عن التداعيات المترتبة عليها مستقبلًا، ونحن لا نتحدث عن مشكلة طارئة، بل عن خطرٍ متراكمٍ يهدد بناء الإنسان، ويؤثر على استقرار المجتمع وقدرته على التقدم، كما أن أي تأخير في المواجهة اليوم، سيكلفنا أضعاف الثمن غدًا، على المستويات التعليمية والاجتماعية والأمنية.

إجراءات تنفيذية وتشريعية قابلة للتطبيق، لتنظيم استخدام الأطفال للهواتف المحمولة
وطالب البرلماني الحكومة بموقفٍ واضحٍ لا لبس فيه وبخطة زمنية محددة، تتضمن إجراءات تنفيذية وتشريعية قابلة للتطبيق، لتنظيم استخدام الأطفال للهواتف المحمولة، داخل المؤسسات التعليمية وخارجها، مع تحديد مسؤوليات كل جهة معنية بشكل صريح.
وطالب بإدراج هذا الملف ضمن أولويات العمل الحكومي، وعدم التعامل معه باعتباره شأنًا ثانويًا أو قابلًا للتأجيل، كما طالب الحكومة بتوضيح رؤيتها وخطتها للتعامل مع هذا الملف، وبيان ما تم اتخاذه أو المزمع اتخاذه من إجراءات وتشريعات وسياسات تنفيذية.
ويضمن ذلك حماية الأطفال، ويعزز من كفاءة العملية التعليمية، كما يواكب التحولات الرقمية دون الإضرار بالبعد التربوي والمجتمعي، كما أن التعامل الجاد مع هذه القضية، يمثل استثمارًا حقيقيًا في الإنسان المصري، ويعكس التزام الدولة بمسؤولياتها تجاه حماية الطفولة، وبناء مستقبل مستدام.
واختتم كلمته في البرلمان على أن التجارب الدولية، تؤكد أن مقارنة الدول التي تعاملت بجدية مع هذه القضية، لم تنتظر تفاقم آثارها، بل بادرت بوضع سياساتٍ واضحةٍ لتنظيم استخدام الهاتف داخل المدارس، وربطت ذلك ببرامج توعية وطنية، ومتابعة مؤسسية مستمرة، أما الاكتفاء بالتوصيات العامة أو ترك الأمر لاجتهادات فردية، أثبت فشله وعجزه عن حماية الأطفال أو دعم العملية التعليمية.

النائب ياسر جلال: التمثيل الحكومة في الجلسة المناقشة كان يجب أن يكون أكبر
وعلي الجانب الآخر، قال طالب النائب ياسر جلال، وكيل لجنة الثقافة والإعلام بمجلس الشيوخ بانتقال الحكومة من سياسة رد الفعل إلى السياسة الوقائية «ومنع البلا قبل وقوعه».
وأضاف خلال الجلسة العامة لمجلس الشيوخ، التي تناقش سياسات ضوابط استخدام الأطفال للتكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي، «نقدر نستند لتجارب دولية مثل التجربة الأسترالية»، متابعًا: “وفي الوقت نفسه أعتبر أن التمثيل الحكومي في الجلسة لمناقشة الموضوع «كان يجب أن يكون أكبر»”.
وأشار جلال أنه «لابد أن يحقق التوجه الحقيقي موائمة بين التجارب الدولية والخصوصية الثقافية والتشريعية في المجتمع المصري.
التجارب الدولية تشير إلى أن الحل ليس الحظر وحده
وشدد على مسؤولية الحكومة، قائلًا إن التجارب الدولية تشير إلى أن الحل ليس الحظر وحده، لكن التربية الوطنية، مطالبًا بإدراج المواطنة الرقمية ضمن المناهج التعليمية ومواجهة التنمر الإلكتروني أو الإدمان الرقمي، مؤكدًا أن "الهدف حماية الطفل وليس عزله والحل الحقيقي يبدأ بالوعي والتأهيل".
اتخاذ إجراءات برلمانية مع ضرورة إعداد وإصدار تشريعٍ فوري يُعرض على الجلسة العامة
وفي السياق نفسه، أكد النائب علاء عبد النبي، وكيل لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ، أن خطورة التأثير السلبي للتكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي على الأطفال، تستوجب تحركًا عاجلًا، وليس الاكتفاء بردود الأفعال أو النقاشات النظرية.
وشدد عبد النبي، على أنه طالب بتطبيق المادة (89) من اللائحة الداخلية لمجلس الشيوخ، بما يتيح اتخاذ إجراءات برلمانية عاجلة، مع ضرورة إعداد وإصدار تشريعٍ فوري يُعرض على الجلسة العامة، تمهيدًا لرفعه إلى رئيس الجمهورية، لحماية الأطفال والحفاظ على استقرار الأسرة المصرية.
وأوضح وكيل لجنة الزراعة والري، أن الحلول لا تقتصر على التشريع فقط، بل تشمل تبني آليات عملية، من بينها تطبيق نظام «شريحة الأسرة»، وهي شريحة هاتفٍ مخصصةٍ للأسرة، تتيح الرقابة والتحكم في استخدام الأطفال للإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي، ومُطبقة بالفعل في عدد من الدول.
وأكد عبد النبي، أهمية الدور الإعلامي في التوعية بهذا النظام، وشرح آليات استخدامه، مشددًا أن التعامل الجاد والسريع مع هذه القضية، أصبح ضرورةً لحماية الأجيال القادمة من المخاطر الرقمية المتزايدة.

اقرأ أيضًا:- حماية الطفل من مخاطر الإنترنت وتنظيم استخدام الهاتف على طاولة مجلس الشيوخ اليوم
Short Url
المجموعة العربية للتعاون الفضائي تستعد لإطلاق القمر الاصطناعي العربي «813»
01 فبراير 2026 01:14 م
تنظيم الاتصالات: 30 شركة ومؤسسة تشارك في أول مزادٍ رسمي إلكتروني لتخصيص أرقامٍ مختصرةٍ مميزة
01 فبراير 2026 01:11 م
إيلون ماسك يسعي لإطلاق مليون قمر صناعي واستغلال طاقة الشمس
01 فبراير 2026 09:51 ص
أكثر الكلمات انتشاراً