الأحد، 01 فبراير 2026

03:25 م

"البترول" و"إيني" تنفذان وحدة معالجة بحرية بحقل ظهر لزيادة الإنتاج 200 مليون قدم مكعب

الأحد، 01 فبراير 2026 12:40 م

حقول البحر المتوسط

حقول البحر المتوسط

محمد شلتوت

اتفقت وزارة البترول والثروة المعدنية مع شركة “إيني” الإيطالية على تنفيذ وحدة معالجة بحرية جديدة بمنطقة حقل ظهر في البحر المتوسط، تستهدف معالجة الغاز عند منطقة الآبار مباشرة وفصل المياه المصاحبة عن الغاز، بما يسهم في تقليل الفاقد من الإنتاج ورفع كفاءة التشغيل، إلى جانب إنشاء محطة برية لمعالجة المياه المصاحبة للغاز، وذلك بتكلفة استثمارية تُقدَّر بنحو 2 مليار دولار، بحسب مسؤول حكومي تحدث لـ«إيجي إن» وطلب عدم نشر اسمه.

وأوضح المسؤول أن المشروع يتضمن تدشين محطة معالجة غاز عائمة تقوم بدور محطة المعالجة البرية، ما يقلل من كميات الغاز المفقودة نتيجة زيادة المياه المصاحبة للإنتاج، ويحد من المخاطر التشغيلية التي كانت تؤدي في بعض الأحيان إلى توقف الآبار عن العمل.

وأكد أن المشروع سيسهم في زيادة إنتاج حقل ظهر بنحو 200 مليون قدم مكعب من الغاز يوميًا بحلول عام 2028، وذلك من نفس الآبار المنتجة حاليًا، عبر تخفيف الفاقد من الغاز وتقليل نسب تسرب المياه داخل الآبار، الأمر الذي يطيل العمر الإنتاجي لها ويحسن معدلات التشغيل.

وأشار إلى أنه سيتم تنفيذ محطة برية مستقلة لمعالجة المياه التي يتم فصلها عن الغاز الطبيعي، وذلك بعد رفض الجهات الحكومية إعادة ضخ هذه المياه إلى البحر مرة أخرى، حرصًا على عدم الإضرار بالثروة السمكية والحياة البحرية في منطقة الامتياز.

الغاز الطبيعي

زيادة الاحتياطيات القابلة للإنتاج بحقل ظهر

وأضاف المسؤول أن تنفيذ المشروع الجديد سيؤدي إلى إضافة نحو تريليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي إلى الاحتياطيات القابلة للإنتاج بحقل ظهر، لترتفع من نحو 21 تريليون قدم مكعب إلى ما يقرب من 22 تريليون قدم مكعب، من إجمالي احتياطيات مكتشفة بالحقل تُقدَّر بنحو 30 تريليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي بالمياه العميقة في البحر المتوسط.

ويستحوذ حقل ظهر حاليًا على نحو 25% من إجمالي إنتاج مصر من الغاز الطبيعي، والذي يُقدَّر بنحو 4 مليارات قدم مكعب يوميًا، في حين يبلغ حجم الطلب المحلي نحو 6.2 مليارات قدم مكعب يوميًا.

تطور إنتاج حقل ظهر

ووفق البيانات، فقد جرى اكتشاف حقل ظهر عام 2015، وبدأ الإنتاج الفعلي في ديسمبر 2017 بربط 4 آبار بطاقة إجمالية بلغت 800 مليون قدم مكعب يوميًا.

وارتفع الإنتاج تدريجيًا ليصل إلى نحو 3.2 مليارات قدم مكعب يوميًا في عام 2022، قبل أن يتراجع إلى 2.4 مليار قدم مكعب في عام 2023، ثم سجل انخفاضًا جديدًا في عام 2024 ليصل إلى نحو 1.9 مليار قدم مكعب يوميًا، حتى بلغ 1.25 مليار قدم مكعب يوميًا في منتصف العام الجاري.

تسريع أنشطة الاستكشاف وحوافز للشركات الأجنبية

وفي سياق متصل، بدأت الشركات الأجنبية العاملة في مصر تكثيف عمليات الاستكشاف والإنتاج بوتيرة متسارعة خلال الأشهر الأخيرة، بما في ذلك بدء حفر آبار جديدة لاستكشاف الغاز الطبيعي في غرب البحر المتوسط من قبل شركة “شيفرون”.

كما قدمت الحكومة المصرية حوافز جديدة للشركات الأجنبية بهدف زيادة إنتاج الغاز، من بينها السماح بتصدير حصة محددة من الإنتاج الجديد واستخدام عائداتها في سداد المستحقات المالية، إلى جانب رفع سعر حصة هذه الشركات من الإنتاج الجديد من الغاز، بما يعزز الجدوى الاقتصادية للاستثمارات ويشجع على ضخ استثمارات إضافية في قطاع الطاقة.

Short Url

search