السبت، 31 يناير 2026

05:42 م

خبيرة اقتصادية: الفيدرالي الأمريكي ثبت الفائدة لإنقاذ الدولار من الانهيار

السبت، 31 يناير 2026 02:34 م

الدولار الأمريكي

الدولار الأمريكي

قالت الدكتورة حنان رمسيس، الخبيرة الاقتصادية، إن لجوء الفيدرالي الأمريكي إلى تثبيت أسعار الفائدة يرجع إلى الرغبة في المحافظة على الدولار وقوته أمام سلة العملات، وذلك بعد أن ارتفع سعر اليورو والين أمام الدولار، مما أدى لانخفاض قيمة الدولار وقوته لأدنى قيمة لها خلال 18 سنة، ولذلك لجأ الفيدرالي لهذا القرار، خاصة وأن الخفض المستمر في أسعار الفائدة أثر سابقاً على سندات وأذون الخزانة، وعلى قوة العملة الأمريكية.

وأضافت رمسيس في تصريحات خاصة لموقع “إيجي إن”، إن القرار جاء بعد أن انتهجت الصين سياسة بيع الدولار وسندات أذون الخزانة، بناءً على الجمارك التي كانت تفرضها أمريكا عليها، وبالتزامن مع ذلك، بدأ الاتحاد الأوروبي في التوجه نحو عدم الاستثمار في الأصول الأمريكية واللجوء إلى الأسواق الناشئة، مما أثر بدوره على قوة الدولار وعلى سندات وأذون الخزانة، وهو ما دفع الفيدرالي لتثبيت الفائدة في محاولة لإنقاذ قوة العملة.

الدولار الأمريكي 

الذهب كملاذ آمن وتغير بوصلة البنوك المركزية العالمية

وأشارت رمسيس أنه في نفس الوقت، شهدت أسعار الذهب عالمياً ارتفاعاً مستمراً بسبب التطورات الجيوسياسية، لأنه من المعادن التي تعتبر من الملاذات الآمنة، وتتجه البنوك المركزية العالمية حالياً للاستثمار في الذهب بدلاً من سندات وأذون الخزانة، مما أدى لضعف الإقبال على السندات عما كان عليه سابقاً، رغم أن تثبيت الفائدة ساهم في تحسين إيرادات أذون الخزانة بعد انخفاضات مستمرة.
وأوضحت الخبيرة، إن معدن الذهب لم يعد يخضع بقوة لقرارات الفيدرالي الأمريكي، بل أصبح يخضع لكونه ملاذاً آمناً تستخدمه الدول لمواجهة مخاطر التضخم والمخاوف من انخفاض القوة الشرائية لعملاتها المحلية، لذا تضع الدول احتياطيات ذهب ضمن احتياطي النقد الأجنبي الخاص بها، مشيرة إلى أن تحتل مصر المركز 31 وسط 51 دولة بنسبة احتياطي ذهب تصل إلى 22.5%، بينما تأتي الولايات المتحدة الأمريكية في المركز الأول عالمياً باحتياطي ذهب يبلغ 72.5%.

ذهب 

تأثير القرار على الأسواق العربية

يؤثر قرار تثبيت الفائدة مباشرة على الأسواق العربية والخليجية وقرارات البنوك المركزية العربية، التي تتجه بدورها لتثبيت أسعار الفائدة لمواكبة ما يحدث في الولايات المتحدة نتيجة ارتباطها بـ "البترودولار" واتباعها لنفس النهج، ويعد تأثير تثبيت الفائدة على الأسواق محايد، حيث أن بعض الشركات تجد أن خفض الفائدة يعد مفيدا بالنسبة لها لتسهيل عملية التمويل، بينما تراه شركات أخرى سلبياً لأنه يقلل من عوائد استثماراتها في البدائل الأخرى.

توقعات باجتماع المركزي المصري القادم ومعدلات التضخم

توقعت رمسيس أن يلجأ البنك المركزي المصري في اجتماعه القادم نحو التثبيت وليس خفض الفائدة، ورغم أن المركزي لا ينتهج بالضرورة نفس نهج الفيدرالي الأمريكي في كافة التفاصيل، إلا أنه يضع في اعتباره معدلات التضخم التي ارتفعت في الفترة الحالية.

البنك المركزي المصري 

اقرأ ايضًا:

بين قمة الخميس وهبوط الجمعة، تقلبات حادة تضرب أسواق الذهب والفضة

رغم التراجع لأقل من 5000 دولار، توقعات بارتفاع الذهب لـ7 آلاف دولار بنهاية فبراير

كيفين وارش ورئاسة الفيدرالي، خفض الفائدة أم تشدد ضد التضخم؟

 كيفين وارش الرئيس الجديد للبنك الفيدرالي الأمريكي مايو المقبل

سيرك الأسعار، كيف أطاحت ترشيحات الفيدرالي بعرش الذهب والفضة؟

Short Url

search