السبت، 31 يناير 2026

03:08 م

البرلمان يفتح ملف البيروقراطية التي تواجه التصنيع والاستثمار، تفاصيل

السبت، 31 يناير 2026 11:36 ص

مجلس النواب - صورة أرشيفية

مجلس النواب - صورة أرشيفية

محمد ممدوح

تقدم الدكتور محمد الصالحي، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطةٍ للمستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، موجهًا لرئيس مجلس الوزراء، ووزراء الصناعة والنقل والتخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي والاستثمار، حول التحديات والمشكلات التي تواجه الإنتاج والاستثمار، وفى مقدمتها الوقت والروتين والبيروقراطية.

الوقت ليس مجرد عنصرٍ إداري داخل منظومة العمل الحكومي بل موردٌ اقتصادي

وأكد عضو مجلس النواب، أن الوقت ليس مجرد عنصرٍ إداري داخل منظومة العمل الحكومي، بل موردٌ اقتصادي له تكلفة مباشرة على الإنتاج والاستثمار وجودة الحياة.

وقال الصالحي، إن التجارب الدولية التي تشير إلى أن الدول التي نجحت في تقليص الزمن الحكومي لإنهاء الخدمات، حققت قفزات واضحة في معدلات النمو وجذب الاستثمارات، بينما لا يزال إهدار الوقت، أحد أبرز معوقات النشاط الاقتصادي في مصر.

وأشار إلى المواطن والمستثمر يهدران ساعات وأيامًا في إجراءات متكررة، ونماذج ورقية، وانتقال بين جهات متعددة، وهو ما ينعكس سلبًا على الإنتاجية، ويُضعف الثقة في بيئة الأعمال، ويرفع التكلفة غير المرئية للخدمات العامة، دون أن يظهر ذلك صراحة في الموازنات الرسمية.

 

هل تمتلك الحكومة قياسات دقيقة لتكلفة الوقت المهدَر اقتصاديًا

وتساءل الدكتور محمد الصالحي، عن هل تمتلك الحكومة قياسات دقيقة لتكلفة الوقت المهدَر اقتصاديًا؟ وما متوسط زمن تقديم الخدمات الحكومية الأساسية؟ ولماذا لا تُحاسَب الجهات على التأخير الزمني؟ وما أثر البيروقراطية على قرارات المستثمرين؟ وهل توجد مؤشرات زمنية ملزمة للأداء الحكومي؟.

كما طالب النائب باعتماد “مؤشر الزمن الحكومي” كأداةٍ تقييمٍ رسميةٍ، وربط تقييم القيادات التنفيذية بسرعة إنجاز الخدمات، والتوسع في تقديم الخدمات الرقمية، دون تدخلٍ بشري مع نشر تقارير دورية لزمن إنجاز الخدمات للجمهور.

 

أعلى الدول عالميًا في تسهيل تأسيس الشركات

وقال الصالحي، إن هناك عددًا من الدول تعتبر من أعلى الدول عالميًا في تسهيل تأسيس الشركات وإجراءاتها في تسجيل الشركات بشكل سريع، وغالبًا يكون النظام إلكتروني وبنظام قوانينَ واضحٍ وبنيةٍ تحتيةٍ قويةٍ ودعمٍ حكومي للاستثمار، كما تُصنف دائمًا في القمة بمؤشرات سهولة القيام بالأعمال، مثل سنغافورة ونيوزيلندا التي سجلت رقمًا قياسيًا في أسهل الدول لبدء عملٍ تجاري، حيث الإجراءات قصيرة جدًا والوقتٌ قليلٌ، ولديها نظام قانوني متطور وسهل التأسيس.

وأضاف البرلماني في طلب الإحاطة، أن التراخيص والإجراءات عادة يمكن إنجازها إلكترونيًا بسرعة، كما أن الدنمارك وكوريا الجنوبية والسويد والنرويج، من الدول المتقدمة التي تسهل الإجراءات، وتوفر خدمات رقمية لبدء الأعمال، كما أن لديها بيئة تنظيميةٌ شفافةٌ مع دعمٍ للمستثمرين.

وأكد أن استمرار إهدار الوقت، يعني استمرار نزيفٍ اقتصادي صامت لا يُقاس بالأرقام فقط، بل بالفرص الضائعة، كما أن إصلاح البيروقراطية الزمنية هو إصلاحٌ اقتصادي مباشرٌ، يستوجب إرادةً سياسيةً وتشريعيةً حاسمةً، تضع الوقت في مكانه الصحيح، كأحد أهم موارد الدولة.

 

اقرأ أيضًا:- 8 مستندات لتقنين مخالفات البناء في المناطق الصناعية

Short Url

search