الجمعة، 30 يناير 2026

05:04 م

أمريكا تقترب من تفادي الإغلاق الحكومي وسط تحذيرات ترامب

الجمعة، 30 يناير 2026 03:41 م

دونالد ترامب، رئيس الولايات المتحدة الأمريكية

دونالد ترامب، رئيس الولايات المتحدة الأمريكية

قال قادة مجلس الشيوخ الأمريكي والبيت الأبيض إنهم توصلوا إلى إطار توافقي لتفادي إغلاق حكومي جزئي، إلا أن الاتفاق لا يزال مرهونًا بتمريره عبر تصويتات حاسمة في الكونجرس قبل انتهاء مهلة التمويل الرسمية.

سباق مع الزمن قبل انتهاء التمويل

جاء التقدم في المفاوضات بعد تعثرها بسبب خلافات حول تمويل وزارة الأمن الداخلي وإنفاذ قوانين الهجرة، في وقت تنتهي فيه صلاحية مشروع قانون الإنفاق المؤقت الحالي عند منتصف ليل الجمعة بتوقيت الساحل الشرقي، ما وضع المشرعين أمام سباق مع الزمن لإقرار الصيغة النهائية.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مساء الخميس إن “الشيء الوحيد الذي قد يبطئ البلاد هو إغلاق حكومي طويل ومضر آخر”، مؤكدًا أنه يعمل مع الكونجرس لتأمين التمويل اللازم.

وقد يسهم الاتفاق المرتقب في تهدئة بعض المخاوف الفورية من انقطاع طويل للتمويل، بعد أسبوع شهد هبوط Bitcoin إلى أدنى مستوى له في تسعة أشهر عند نحو 81,000 دولار، في حين سجلت صناديق التداول الفوري للبيتكوين وEther تدفقات خارجة بنحو مليار دولار حتى الآن.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

كما شهدت الأصول عالية المخاطر تقلبات ملحوظة على وقع أخبار متداخلة تتعلق بالاحتياطي الفيدرالي، واحتمالات الإغلاق الحكومي، والتطورات الجيوسياسية، في وقت سجلت فيه السلع المصنفة كملاذات آمنة والسلع الصناعية مثل الذهب والفضة والنفط تحركات سعرية حادة مع إعادة تموضع المستثمرين، بحسب رويترز.

توسّع حساب الخزانة العامة مع اقتراب احتمال توقف الإنفاق

قال نيك هيذر، رئيس التداول في One.io، في تصريح لـ Cointelegraph، إن تراجع البيتكوين يعكس “تشدد أوضاع السيولة” أكثر مما يعكس ضعفًا خاصًا بسوق العملات الرقمية.

وأوضح أن “هبوط البيتكوين إلى نطاق أوائل الثمانين ألف دولار يبدو أقرب إلى تصحيح مدفوع بالسيولة، لا إلى تراجع في القناعة بالأصل نفسه”.

ترامب

من جانبه، أشار المؤسس المشارك لمنصة BitMEX، آرثر هايز، اليوم الجمعة، إلى انخفاض بنحو 300 مليار دولار في سيولة الدولار الأميركي خلال الأسابيع الأخيرة، مدفوعًا إلى حد كبير بارتفاع رصيد حساب الخزانة العامة (TGA). 

واعتبر أن الحكومة قد تكون بصدد تعزيز أرصدتها النقدية تحسبًا لاضطرابات محتملة في الإنفاق، وأن تراجع البيتكوين يتماشى مع تشدد الأوضاع النقدية.

وأضاف هيذر أن إعادة بناء وزارة الخزانة الأميركية لرصيدها النقدي تعني عادة أن “الأصول عالية المخاطر تتعرض لضغوط، وغالبًا ما تكون العملات الرقمية من أوائل المتأثرين”.

ومع ذلك، أشار إلى أن بياناته الداخلية على السلسلة تظهر أن “محافظ الحيتان لا تزال في الغالب غير نشطة”، ما يدل على أن كبار الحائزين لم يبدأوا بعد في التجميع، ويعزز الرأي القائل إن التحركات الحالية مدفوعة بالسيولة لا بتغيرات في القناعة الاستثمارية.

الجيوسياسة تُبقي الأسواق في حالة ترقّب

ظل توتر المستثمرين قائمًا يوم الجمعة، بعدما أعلن ترامب حالة طوارئ وطنية تتعلق بكوبا، وأشار يوم الأربعاء الماضي إلى أنه يدرس خيارات عسكرية ضد البرامج النووية والصاروخية الإيرانية، ما أبقى المخاطر الجيوسياسية في صدارة المشهد.

وشهدت المعادن النفيسة، التي كانت قد بلغت مستويات قياسية في وقت سابق من يناير، عمليات بيع حادة، إذ دخلت الفضة “رسميًا” نطاق السوق الهابطة، متراجعة بنسبة 22% عن ذروتها، وفق The Kobeissi Letter، في حين هبط الذهب مؤقتًا دون مستوى 5,000 دولار للأونصة قبل أن يتعافى إلى نحو 5,100 دولار وقت الكتابة، بحسب بيانات TradingView.

الإغلاقات الحكومية السابقة وأداء بيتكوين

عادةً ما تؤدي فترات الإغلاق الحكومي إلى إضعاف ثقة الشركات والمستهلكين، وتأخير صدور بيانات اقتصادية مهمة، وإثارة تساؤلات حول الآفاق المالية للولايات المتحدة، وهو ما ينعكس غالبًا في ارتفاع مستويات التقلب عبر الأسهم والسندات والدولار والعملات الرقمية.

وقال هيذر إن الإغلاقات الحكومية تاريخيًا تخلق حالة من عدم اليقين أكثر من كونها ترسم اتجاهًا واضحًا، مشيرًا إلى أن الأثر الفوري على البيتكوين يكون عادة “ارتفاعًا في التقلب، لا تشكّل اتجاه سعري واضح”.

وأضاف أنه حتى في حال تفادي الإغلاق، لا يزال المتداولون يواجهون تشدد الأوضاع المالية وارتفاع المخاطر الجيوسياسية. وختم بالقول: “إلى أن تتضح الرؤية بشأن السيولة والسياسات، من المرجح أن تبقى الأسواق التقليدية والرقمية حساسة للعناوين الإخبارية وعرضة لإعادة تسعير مفاجئة”.

Short Url

search