الأربعاء، 28 يناير 2026

08:09 ص

تقدم أعمال تنفيذ مترو أبوقير، طفرة جديدة في وسائل النقل بالإسكندرية

الأربعاء، 28 يناير 2026 12:10 ص

 مترو أبو قير

مترو أبو قير

يشهد مشروع مترو أبو قير – محطة مصر بالإسكندرية تقدمًا ملحوظًا في معدلات التنفيذ، ضمن خطة الدولة لتطوير منظومة النقل الجماعي وتحويلها إلى شبكة حديثة تعتمد على وسائل نقل كهربائية نظيفة وصديقة للبيئة، بما يخدم ملايين المواطنين يوميًا.

ويُعد المشروع من أكبر مشروعات النقل الجاري تنفيذها حاليًا بمحافظة الإسكندرية، لما يمثله من نقلة نوعية في كفاءة وجودة خدمات النقل داخل المدينة.

مسار بطول 21.7 كيلومترًا و20 محطة

يمتد خط المترو بطول 21.7 كيلومترًا، بداية من محطة سكة حديد أبو قير شرق الإسكندرية، وصولًا إلى محطة مصر بوسط المدينة.

وينقسم المسار إلى 6.5 كيلومتر سطحي من محطة مصر حتى ما قبل محطة الظاهرية، ثم يتحول إلى مسار علوي بطول 15.2 كيلومتر حتى أبو قير.

ويضم المشروع 20 محطة، بواقع 6 محطات سطحية و14 محطة علوية، ليصبح أحد أكبر خطوط النقل الحضري المرتفع في مصر.

تتقدم أعمال الأساسات والخوازيق 

وتتواصل حاليًا أعمال التنفيذ في مختلف قطاعات المشروع، حيث يجري تركيب الكمرات لكباري المسار في القطاعات الممتدة من محطة طوسون وحتى محطة غبريال، بالتوازي مع تنفيذ أعمال الخوازيق والأعمدة والبلاطات الخاصة بالمسار العلوي.

كما تتقدم أعمال الأساسات والخوازيق والقواعد الخرسانية وأعمدة المحطات على طول الخط، في إطار جدول زمني مكثف للانتهاء من البنية الإنشائية الرئيسية.

وفيما يخص الجوانب التشغيلية والصيانة المستقبلية، تشهد ورش المشروع في أبو قير وكفر عبده تقدمًا ملحوظًا، حيث تُنفذ حاليًا أعمال التسويات والأسوار، إلى جانب بدء تنفيذ المباني والمنشآت والبنية الأساسية داخل الورش، تمهيدًا لاستقبال القطارات وتنفيذ أعمال الصيانة الدورية عقب التشغيل.

دعم النقل الجماعي الأخضر

ويمثل المشروع خطوة استراتيجية نحو دعم النقل الجماعي الأخضر المستدام في الإسكندرية، حيث يعتمد التشغيل بالكامل على الطاقة الكهربائية النظيفة، ما يساهم في تقليل الانبعاثات الضارة وخفض استهلاك الوقود التقليدي. 

كما يحقق المشروع بعدًا تنمويًا مهمًا، من خلال دعم النشاط الاقتصادي والاجتماعي وربط المناطق السكنية بشرق وغرب المدينة بمركزها الحيوي.

ويستهدف الخط تحقيق تشغيل آمن بالكامل، خاصة بعد إلغاء المزلقانات والمعابر العشوائية والتقاطعات المرورية التي كانت تمثل مصدر خطورة وتأخير على الخط القديم. 

كما سيساهم في استيعاب الزيادة المتوقعة في أعداد الركاب وتقليل الضغط المروري على شوارع الإسكندرية، التي تعاني من كثافات مرتفعة على مدار اليوم.

قفزة غير مسبوقة في مستوى الخدمة

ومن الناحية التشغيلية، يحقق المشروع قفزة غير مسبوقة في مستوى الخدمة، حيث سترتفع الطاقة الاستيعابية القصوى من نحو 2850 راكب/ساعة/اتجاه في الوضع الحالي إلى 60 ألف راكب/ساعة/اتجاه بعد التشغيل.

 كما سينخفض زمن الرحلة من 50 دقيقة إلى 25 دقيقة فقط، مع زيادة سرعة التشغيل من 25 كم/ساعة إلى 100 كم/ساعة، وتقليل زمن التقاطر بين القطارات من 10 دقائق إلى 2.5 دقيقة، وهو ما يضع الخط في مصاف أنظمة المترو الحديثة عالميًا.

ويتميز المشروع أيضًا بتكامله مع وسائل النقل الأخرى، حيث يتيح تبادل خدمة نقل الركاب مع خط سكك حديد القاهرة/الإسكندرية في محطتي مصر وسيدي جابر، ومع ترام الرمل في محطتي سيدي جابر وفيكتوريا، إضافة إلى الربط مع خط سكك حديد رشيد في محطة المعمورة، ما يعزز مفهوم النقل متعدد الوسائط داخل المدينة.

تنفيذ المرحلة الثانية من الخط

ولا يتوقف التطوير عند المرحلة الحالية، إذ يجري حاليًا دراسة تنفيذ المرحلة الثانية من الخط، والتي ستمتد من بعد محطة الظاهرية حتى الكيلومتر 21 بطريق الإسكندرية/مطروح بطول إجمالي 31 كم، تشمل مسارًا علويًا ثم سطحيًا داخل حرم السكة الحديد حتى محطة المكس، ثم مسارًا علويًا حتى الكيلو 21. وتضم هذه المرحلة 22 محطة، مع مراعاة تقليل نزع ملكية الأراضي قدر الإمكان.

كما يجري التخطيط للمرحلة الثالثة، التي ستمتد من الكيلو 21 حتى مطار برج العرب، بهدف ربط مدينة الإسكندرية مباشرة بالمطار، وتحقيق تكامل مع الخط الأول من شبكة القطار الكهربائي السريع في محطة برج العرب، بما يعزز مكانة الإسكندرية كمحور نقل إقليمي متكامل.

بهذه المواصفات، لا يُعد مشروع مترو أبو قير مجرد تطوير لخط قائم، بل يمثل إعادة رسم لخريطة النقل الحضري في الإسكندرية، ونقلة نوعية تواكب النمو السكاني والتوسع العمراني، وتضع المدينة على مسار أنظمة النقل الحديثة المستدامة.

Short Url

search