الأربعاء، 28 يناير 2026

01:05 ص

مستهدفات 2030، السكك الحديدية تخطط لنقل 13 مليون طن بضائع سنويًا

الثلاثاء، 27 يناير 2026 10:08 م

 السكك الحديدية

السكك الحديدية

تمتلك مصر واحدة من أقدم وأوسع شبكات السكك الحديدية في العالم، إذ بدأت رحلتها في منتصف القرن التاسع عشر، عندما سلم أول خط بين القاهرة والإسكندرية، لتصبح مصر ثاني دولة بعد بريطانيا تستخدم القطار كوسيلة نقل رئيسية في المنطقة.

حجم الشبكة ودورها التقليدي

تبلغ شبكة السكك الحديدية المصرية نحو 9,570 كم من المسارات تغطي 23 محافظة، وتضم أكثر من 705 محطة و 1332 مزلقانا، إضافة إلى آلاف عربات الركاب والبضائع وجرارات التشغيل.

على مدى عقود، مثلت السكك الحديدية شريانًا حيويًا لنقل الركاب على مستوى الجمهورية، وينقل النظام نحو 1.4 مليون راكب يوميًا، أي ما يقارب 420 مليون راكب سنويًا. 

وهذا يجعلها من أهم وسائل النقل الجماعي في مصر، لا سيما على خطوط مثل القاهرة–الإسكندرية والقاهرة–أسوان.

البضائع: إمكانات غير مستغلة

بينما تظل السكك الحديدية وجهًا رئيسيًا في نقل الركاب، إلا أن نقل البضائع عبر السكك لا يشكل سوى نسبة صغيرة من إجمالي حركة النقل وبحسب بيانات متعددة، فإن السكك الحديدية تنقل فقط ما يقرب من 6% من إجمالي حركة البضائع داخل البلاد، رغم أن شبكة الطرق تربط بين أغلب المناطق الصناعية والموانئ.

ومع ذلك، حقق قطاع نقل البضائع عبر السكة الحديد مؤخرًا زيادة ملحوظة في الكميات المنقولة، إذ تضاعف حجم نقل البضائع من نحو 3 ملايين طن سنويًا إلى حوالي 6 ملايين طن في 2024، مع أهداف لرفع الرقم إلى 12 مليون طن بحلول نهاية 2025. 

كما تستهدف الخطط الحكومية رفع قدرة النقل إلى 13 مليون طن سنويًا بحلول 2030، مما يعكس توجهًا واضحًا نحو تحويل السكك إلى محور رئيسي في الشحن والبضائع.

الدوافع وراء التحول اللوجستي

الانتقال من تركيز النقل على الركاب إلى التركيز على النقل اللوجستي للبضائع يأتي في سياق سعي الدولة لتحقيق عدة أهداف استراتيجية:

تقليل الاعتماد على الطرق البرية:

 الطرق تعاني من تكدس الشاحنات وزيادة التكلفة والحوادث، لذا يشكل نقل البضائع عبر السكك الحديدية وسيلة أكثر أمانًا وكفاءة.

تحسين التكامل مع الموانئ: 

مع تطور الموانئ المصرية مثل الإسكندرية وشرق بورسعيد والسخنة، يصبح ربط هذه الموانئ بالسكك الحديدية أمرًا ضروريًا لتسهيل حركة البضائع داخليًا وخارجيًا.

تعزيز الاقتصاد الوطني:

 تسهم السكك الحديدية في خفض تكلفة النقل للمستوردين والمصدرين، ما يدعم النمو في القطاعات الإنتاجية والصناعية.

وبذلك تصبح السكك الحديدية جزءًا من السلاسل اللوجستية الكبرى التي تربط مصر بباقي الأسواق الإقليمية والعالمية، خصوصًا في ظل الحديث عن ربط الشبكة بمسارات التجارة بين آسيا وأوروبا، ضمن خطة تطوير النقل متعددة الوسائط.

التحديات أمام التحول

رغم الطموحات، تواجه السكك الحديدية المصرية عدة تحديات تؤثر على قدرتها على استيعاب أعلى لحركة البضائع:

البنية التحتية القديمة:

 العديد من مسارات السكك والعربات والجرارات يعود عمرها لسنوات طويلة، مما يحد من السرعات القصوى ويؤثر على الكفاءة التشغيلية.

نظم الإشارات القديمة: 

تحتاج الشبكة إلى تحديثات كبيرة في منظومة الإشارات لتقليل زمن الرحلات وزيادة السلامة.

استعادة التوازن بين الركاب والبضائع:

 قائمة السكك الحالية تميل تقليديًا لخدمة نقل الركاب، وبالتالي تحتاج إلى إعادة هيكلة لتلبية متطلبات النقل اللوجستي.

خطط التطوير والأهداف المستقبلية

تتضمن الخطط القومية للنقل السككي في مصر مشاريع توسعية تشمل ازدواج خطوط رئيسية، وربط المدن الجديدة بالسكك الحالية، وتحسين الربط مع المناطق الصناعية والموانئ. 

كما يُتوقع أن يؤدي تحسين خدمة الشحن السككي إلى تقليل التكاليف اللوجستية وخلق فرص اقتصادية جديدة في مناطق عدة، ويدعم خطة مصر لأن تصبح مركزًا لوجستيًا إقليميًا.

Short Url

search