أوروبا تلجأ إلى أستراليا لاستيراد الغاز بعد أزمة تعطل الإمدادات الأمريكية
الثلاثاء، 27 يناير 2026 06:58 م
استخراج الغاز- صورة أرشيفية
محمد ممدوح
اضطرت أوروبا إلى استيراد الغاز الطبيعي من أستراليا بعد أن تسببت عاصفة ثلجية في الولايات المتحدة بتعطيل مرافق غاز حيوية، ما أدى إلى شل الإمدادات الأمريكية.
وأدى الانفجار القطبي إلى تجمد الأنابيب في منشآت الغاز الأمريكية، ما دفع التجار للبحث عن شحنات إضافية من الغاز الطبيعي المسال حول العالم.
وفي هذا الإطار، استأجرت شركة شل ناقلة من محطة «جورجون» للغاز المسال في أستراليا محملة بـ 170 ألف متر مكعب من الغاز متجهة إلى أوروبا، كما تم تحويل شحنات أخرى كانت مخصصة لآسيا من منشآت غاز كندية لتغطية الاحتياجات الأوروبية، بما في ذلك ناقلة تحمل 174 ألف متر مكعب من الغاز.
تغطية الثلوج نص مساحة الولايات المتحدة
واندلعت هذه الأزمة نتيجة العاصفة الشتوية التي تسببت في فوضى من تكساس إلى ولاية ماين، وأدت إلى تجمد الأنابيب في منشآت الغاز الأمريكية، ومن المتوقع أن تظل الأسعار مرتفعة بسبب موجة برد متوقعة، ومن المؤكد أن السفينتين لن تصلا قبل شهر فبراير.
يُذكر أن أوروبا أصبحت تعتمد بشكل كبير على الغاز الأمريكي بعد الغزو الروسي لأوكرانيا، وأصبحت الولايات المتحدة الآن أكبر مورد للغاز المسال للقارة، حيث توفر حوالي نصف احتياجاتها.
الانقطاع أظهر مدى هشاشة موقف أوروبا والمملكة المتحدة أمام الأسواق العالمية
وفي هذا السياق، صرح آشلي كيلتي، محلل الطاقة في بنك «بانمور ليبروم» الاستثماري، أن هذا الانقطاع أظهر مدى هشاشة موقف أوروبا والمملكة المتحدة أمام الأسواق العالمية، قائلاً: "لقد استبدلت أوروبا اعتمادها المفرط على إمدادات الغاز الروسية بالاعتماد على الولايات المتحدة، وبشكل عام، نحن نقترب جداً من فشل منظومي".
وأضاف كيلتي، قد تنخفض مستويات الغاز دون مستوى الأمان لضمان أمن الإمدادات بحلول منتصف فبراير، وربما قبل ذلك بالنظر إلى تأخر الشحنات الأمريكية بعد العاصفة حالياً، ومخزونات الغاز في المملكة المتحدة وأوروبا عند أدنى مستوياتها منذ عام 2021، وبناءً على معدلات السحب المتوقعة، قد يحدث نضوب كامل بحلول منتصف فبراير، وهو ما قد ينتهي بانقطاعات مبرمجة للتيار الكهربائي.
العاصفة تسبب في نقص الغاز
من جانبه، أوضح مارتن سينيور، رئيس تسعير الغاز المسال في وكالة «أرجوس»، أن العاصفة تسببت في نقص الغاز وارتفاع حاد في الأسعار داخل أمريكا مؤكدًا أن الأسعار ارتفعت في الولايات المتحدة التي تكون عادة أقل من نظيرتها الأوروبية لتصل إلى مستويات تزيد بمقدار 10 أضعاف عن الأسعار في القارة العجوز.
ووصلت الأسعار الأوروبية لنحو 40 يورو (35 جنيهاً إسترلينياً) للميجاواط/ساعة هذا الأسبوع، فيما وصلت الأسعار إلى 500 يورو في مراكز أمريكية مثل «كوف بوينت» في ماريلاند، وهذا يعني أن ناقلات الغاز المسال التي كانت تتوجه عادةً إلى أوروبا، غيرت مسارها نحو أمريكا لتحقيق مكاسب مالية أعلى.
وقال سينيور: “من المتوقع أن تكون هذه الظاهرة قصيرة الأمد، لكن تقلب الأسعار في المدى القريب أدى إلى فقدان نحو ثماني شحنات من الغاز المسال كان من المفترض تصديرها إلى أوروبا، مضيفًا «المخزونات الأرضية في أوروبا أيضاً أقل من المعدلات الموسمية، وقد تنخفض إلى مستويات خطيرة في دول مثل هولندا وألمانيا إذا جاء شهر فبراير أبرد من المعتاد».
تجدر الإشارة إلى أن المملكة المتحدة مرتبطة بمركز تجارة الغاز الأوروبي عبر خط أنابيب يصل إلى هولندا، مما يعني أن محطات استيراد الغاز في المملكة المتحدة يمكنها تزويد أوروبا بالغاز، بينما تستطيع المملكة المتحدة الاعتماد على المخزون الأوروبي كاحتياطي في أوقات الحاجة.
اقرأ أيضًا:
وزير البترول يبحث تأسيس شركة بين «تكنيب» و«إنبي» و«بتروجت» لتنفيذ المشروعات الكبرى
Short Url
ترامب يضغط لخفض أسعار الفائدة قبل اجتماع الفيدرالي
27 يناير 2026 08:37 م
بـ98 مليون دولار، طاقة "عُمان" توقع اتفاقات صناعية مع "ديباك" الهندية
27 يناير 2026 07:47 م
أكثر الكلمات انتشاراً