الأربعاء، 28 يناير 2026

01:43 م

أزمة شرائح الذاكرة مرشحة للاستمرار حتى 2027 مع تصاعد طلب الذكاء الاصطناعي

الأربعاء، 28 يناير 2026 09:01 ص

رقائق الذاكرة

رقائق الذاكرة

تتجه أسواق أشباه الموصلات إلى مرحلة أطول من الضغوط، بعدما توقّع خبراء قطاع الرقائق استمرار نقص ذاكرة الوصول العشوائي وارتفاع أسعارها حتى عام 2027، في ظل الطفرة غير المسبوقة في الاستثمارات الموجهة للبنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وتعزز تلك التقديرات مخاوف من أن أزمة الذاكرة الحالية لن تكون قصيرة الأجل، بل قد تتحول إلى واقع طويل الأمد يؤثر في مختلف القطاعات التكنولوجية.

رقائق الذاكرة عنصرًا محوريًا في معظم الأجهزة الإلكترونية

وتُعدّ رقائق الذاكرة عنصرًا محوريًا في معظم الأجهزة الإلكترونية، بدءًا من الهواتف الذكية وأجهزة الحواسيب المحمولة، وصولًا إلى الخوادم العملاقة داخل مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، ومع التوسع السريع في استخدام نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي، ارتفع الطلب بشكل خاص على الذاكرة عالية النطاق الترددي، التي باتت تمثل العمود الفقري لتشغيل الأنظمة المتقدمة ومعالجة كميات هائلة من البيانات في وقت قصير.

ومع ضخ شركات التكنولوجيا العالمية عشرات المليارات من الدولارات في إنشاء وتوسيع مراكز البيانات، شهدت سوق الذاكرة قفزة كبيرة في الطلب، انعكست مباشرة على الأسعار، وهذا الارتفاع، الذي يُوصف بأنه غير مسبوق، لا يُتوقع أن يتراجع خلال الفترة القريبة، بل تشير التقديرات إلى استمراره خلال العام الجاري والأعوام التالية.

وقال ساسين جازي، الرئيس التنفيذي لشركة سينوبسيس المتخصصة في أدوات تصميم أشباه الموصلات، إن أزمة الرقائق مرشحة للاستمرار خلال عامي 2026 و2027، وأوضح أن الجزء الأكبر من إنتاج الذاكرة لدى الشركات الكبرى يُوجَّه حاليًا مباشرة إلى البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، ما يترك قطاعات أخرى تعاني نقصًا حادًا في الإمدادات نتيجة محدودية الطاقة الإنتاجية المتاحة.

وتسيطر شركات سامسونج، وإس كيه هاينكس، وميكرون على الحصة الأكبر من سوق تصنيع الذاكرة عالميًا، ورغم سعي هذه الشركات إلى زيادة قدراتها التصنيعية، فإن إنشاء مصانع جديدة أو توسيع خطوط الإنتاج القائمة يتطلب ما لا يقل عن عامين قبل أن يبدأ الإنتاج الفعلي، وهو ما يفسر استمرار الفجوة بين العرض والطلب في المدى المنظور.

وتاريخيًا، عرفت أسعار الذاكرة تقلبات حادة بين فترات فائض المعروض ونقصه، إلا أن محللين يرون أن الوضع الحالي يختلف، واصفين إياه بـ«الدورة الفائقة» التي تتسم بطلب مرتفع ومستدام تقوده تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وفي هذا الإطار، وصف جازي المرحلة الحالية بأنها «فترة ذهبية» لشركات تصنيع الذاكرة.

أسعار الذاكرة تتجه للارتفاع

وأكد وينستون تشنج، المدير المالي لشركة لينوفو، أكبر شركة مصنعة لأجهزة الكمبيوتر في العالم، أن أسعار الذاكرة تتجه للارتفاع نتيجة الطلب القوي ومحدودية المعروض، وأشار إلى أن هذه الظروف تجعل من السهل على الشركات تمرير جزء من التكاليف المتزايدة إلى المستهلك النهائي، خاصة مع استمرار الضغط على سلاسل التوريد.

ويعني هذا الارتفاع في أسعار ذاكرة الوصول العشوائي أن شركات الإلكترونيات الاستهلاكية قد تجد نفسها مضطرة إلى إعادة تسعير منتجاتها، وكانت شركة شاومي قد ألمحت في وقت سابق إلى احتمال ارتفاع أسعار الهواتف الذكية خلال عام 2026، بينما يرى جازي أن تأثير الزيادة في التكاليف بدأ بالفعل في الظهور داخل السوق.

وأوضح تشنج أن امتلاك لينوفو لسلسلة توريد عالمية متنوعة تضم نحو 30 مصنعًا حول العالم قد يساعد الشركة على تقليل حدة المخاطر المرتبطة بنقص الذاكرة، إلا أنه أقر في الوقت ذاته بأن سوق الإلكترونيات الاستهلاكية يواجه ضغوطًا من ناحية حساسية الطلب للأسعار، وأضاف أن دورة استبدال أجهزة الكمبيوتر، المدفوعة بانتقال المستخدمين إلى نظام ويندوز 11، لا تزال قائمة، لكن أي زيادات كبيرة في الأسعار قد تضرب الشريحة الأقل قدرة على الإنفاق أولًا، ما يفرض تحديات إضافية على الشركات المصنعة خلال الفترة المقبلة.

اقرأ أيضًا:

شركة "ميكرون" تستثمر 24 مليار دولار في سنغافورة لإنشاء مصنع للرقائق الإلكترونية

Short Url

search